فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2181

الرفع، وحكوا من كلام العرب: سرت حتى تطلع الشمس بزبالة، بالرفع؛ والسببية في نحو: وثبت حتى آخذ بحلقه، أي كي آخذ؛ وقال الفراء: يجب الرفع إذا كان الفعل المتقدم لا يسمع يمتد، وزعم أنه لم يسمع فيها إلا الرفع.

والمعنى بقول النحويين: أن يكون ما قبل حتى سببًا، هو أن يكون فاعل الفعل الذي بعد حتى، هو فاعل الفعل الذي قبلها، أو سببي يشعر به اللفظ السابق نحو: سرت حتى تدخل راحلتي، أو حتى تكل مطيتي؛ وذكر النحويون أن المنصوب بعد حتى تكون فيه حتى لأحد معنيين: الغاية والتعليل، وفي معناه قول من قال منهم: إنها تكون بمعنى إلى أن، أو بمعنى كي.

(وإن كان الفعل حالًا أو مؤولًا به، رفع) - فالأول نحو: مرض حتى لا يرجونه، أي فهو الآن لا يرجى؛ وكقولهم: ضرب أمس حتى لا يستطيع أن يتحرك اليوم؛ ورأى مني عامًا أول شيئًا حتى لا أستطيع أن أكلمه العام بشيء؛ وكذا كل ما كان ما قبل حتى فيه مسببًا لما بعدها، ولا يكونان متصلي الوقوع، بل ما قبلها وقع ومضى، وما بعدها في حال الوقوع.

وأما المؤول بالحال، ففسر بأنه الذي لم يقع، لكنك متمكن من إيقاعه في الحال نحو: سرت حتى أدخل المدينة، أي فأنا الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت