فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2181

متمكن من دخولها لا أمنع من ذلك. فهذان قسمان، أحدهما: أن يكون ما بعد حتى مشروعًا فيه، وهو الحال؛ والثاني: أن يكون متمكنًا منه، غير ممنوع منه، وهو كما قيل: المؤول بالحال؛ وحق هذين الرفع؛ لأن النواصب تخلص للاستقبال؛ وأجاز الكسائي النصب في ما كان حالًا متسببًا عما كان قبله، فأجاز نصب تهر، في قول حسان:

(51) يغشون حتى ماتهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل

وهو مردود، فلم يرد به سماع، ولا يقبله قياس؛ وأورد أنه بقى قسم آخر ذكر النحويون فيه الرفع، وهو أن يكون ما قبل حتى سببًا لما بعدها، ويكونا متصلي الوقوع فيما مضى، لا مهلة بينهما، بل الثاني واقع عقب الأول، نحو: سرت حتى أدخل المدينة، أي سرت فدخلت؛ وفي استدراكه بحث.

(وعلامة ذلك) - أي كونه حالًا أو مؤولًا به.

(صلاحية جعل الفاء مكان حتى) - أي مرض فلا يرجى، وسرت فأدخل المدينة، وكذا الحكم في القسم المستدرك ومع كون حتى في معنى الفاء في هذه المواضع، هي عند أكثر النحويين فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت