الذي هو أكبر منه [1] ، وكلاهما يُقْتَل، وغُراب الزَّرع: وهذا لا يُقْتَل في الحرم والإحرام، وجمع الغُراب: غِرْبَان وأغْرِبَةٌ [2] .
وقال عروة بن حزام [3] :
ألاَ يَا غُرَابَيْ دِمْنَةِ الدَّار خَبِّرا ... أبا لْبَيْن مِنْ عَفْراءَ تَنْتَحِبَان
وقال قيس بن ذريح [4] :
ألا يا غُراب البَيْن قدْ طِرْتَ بالذي ... أُحَاذِر منْ لُبْنَى فهَلْ أنت واقِعُ [5]
وقال آخر [6] :
إذا شَابَ الغُرابُ أنْبَت أهلي ... وعاد القار كاللَّبن الحليبِ
لأن الغراب كلَّما كَبُر كُلَّما زاد سوادُهُ، ولا يَبْيَضُّ ريشُه أبدًا.
859 -قوله: (والفأْرة) ، الفأرةُ: مهموزة، وجمعها: فأْرٌ مهموز أيضًا. وفي الحديث:"أنه عليه السلام سُئِل عن فأرةٍ وقعتْ في سمْنٍ" [7] ، وفي
(1) وهو"الأبقع"كما في (المغني: 3/ 341) .
(2) الأول في جمع الكثرة، والثاني في القلّة. (الصحاح: 1/ 192 مادة غرب) .
(3) انظر: (الشعر والشعراء لابن قتية: 2/ 624) .
(4) هو قيس بن ذريح الليثي، شاعر محسن من أعراب الحجاز، عاش في دولة بني أمية قال الذهبي:"نظْمُه في الذروة العليا رقَّةً، وحلاَوةً، - وجزالةً"قيل: كان أخًا للحسين رضي الله عنه من الرضاعة. توفي 67 هـ. أخباره في: (الأغاني: 9/ 180، المؤتلف والمختلف: ص 120، الوافي بالوفيات: 3/ 204، البداية والنهاية: 8/ 313) .
(5) البيت في (الأغاني: 9/ 217) .
(6) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.
(7) أخرجه البخاري في الوضوء 1/ 343، باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء حديث (235) والترمذي في الأطعمة 4/ 256، باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن حديث =