يقال: اسْتَقْبَلَ الشَيْءَ يسْتَقْبِلهُ اسْتِقْبَالًا.
قال الواحدي [2] :"القِبْلَةُ: الوِجْهَةُ، وهي: الفِعْلَة منْ الُمقَابَلة. والعَربُ تقول: ما لَهُ قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، إِذا لَمْ يَهْتَد لِجِهَةِ أمْرِه" [3] .
وأصْل القِبْلَة في اللغة: الحَالةُ التي يُقَابِل الشَيْءُ غَيْرَهُ عَلَيْها. كالجلْسَةِ للحَال التي يُجْلَس علَيْها. إِلا أنَها الآن صارت كالعَلَم للجِهة التي تُسْتَقَبلُ في الصَّلاة.
قال ابن فارس:"سُمِّيت بذلك [4] ، لأنَّ النَّاس يُقْبِلُون [5] عليها في"
(1) قال في المغني: 1/ 447:"واسْتِقْبال القِبْلَة شرط في صحة الصلاة إلا في الحَالَتَيْن اللتَيْن ذَكَرَهُما الخِرقي رحمه الله".
وهما:"إِذا اشْتدَّ الخَوفُ وهو مَطْلُوبٌ ابْتدأ الصلاة إلى القِبْلَة وصلى إلى غَيْرِها راجِلًا وراكبًا. وكذلك في صلاة التَطوع أشاء السفَر على الرَاحِلة إذا لم يُمكِنه ذلك". انظر: (المختصر: ص 18 - 19) .
(2) هو علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري الشافعي، أبو الحَسَن، أحد الأعلام في اللُّغة والنحو والتفسير منْ أهم تصانيفه"البسيط"في التفسير و"المغَازي"وغيرها، توفي 468 هـ، لَهُ ترجمة في (وفيات الأعيان: 3/ 303، إنباه الرواة: 2/ 223، تاريخ ابن الأثير: 18/ 123، طبقات ابن شهبة: 2/ 135، طبقات ابن السبكى: 3/ 289) .
(3) انظر (تفسير البسيط للواحدي: 1 ق 81 أ) .
(4) في مقاييس اللغة: قِبلةً.
(5) في مقاييس اللّغة: لإقبال الناس.