* مسألة: في الرجعة [1] عن أحمد روايتان [2] : المذهب: الجواز [3] .
857 -قوله: (الحِدَأة) ، مهموزٌ، ويجوز تَرْك الهَمْزِ، ويجوز فيها: حُدَيَّاة" [4] وفي الحديث:"فَمَرَّت به حُدَيَّاة" [5] ، وجمعها: حُدَيَّاتٍ [6] : وهو طائرٌ معروفٌ يقال لَهُ في زمننا"الشَوْحَة"، وهي من أصْنَع الطيرْ عملًا عند الجماع."
858 -قوله: (والغُرَاب) ، هو أنواعٌ - غرابُ البَيْن، وغرابُ الأَسْوَد،
(1) الرَّجْعةُ: بالفتح والكسر، والفتح أفصح (المصباح: 1/ 236) ، وهي مراجعة الرجل أهْلَه بعد الطلاق، ولها أحكام خاصة محلها كتاب"الطلاق"وسوف تأتي إن شاء الله.
(2) الأولى: نقلها ابنه عبد الله: لا بأس أن يراجع امرأته، لأنه نوع عقد لا يفتقر إلى الشهود، فلم يفتقر الى الإحلال كالبيع والشراء، ولأنها في مقام الزوجات.
والثانية: وهي رواية أحمد بن أبي عبده والفضل بن زياد: لا يراجع المحرم امرأته انظر: (الروايتين والوجهين: 1/ 281) .
(3) قال في"المغني: 3/ 338":"وهو قول أكثر أهل العلم".
(4) قال الحافظ ابن حجر في: (الفتح: 1/ 534) :"الحدَيّاة"بضم"الحاء"وفتح"الدال"المهملتين وتشديد"الياء"التحتانية تصغير"حِدأة"... ثم قال:"والأصل في تصغيرها"حُدَيّأَة" بسكون"الياء"وفتح "الهمزة"لكن سهلت الهمزة وأدغمت ثم أشبعث الفتحة فصارت ألفًا، وتُسَمَّى أيضًا"الحُدَّى" بضم أوله وتشديد"الدال"مقصور، ويقال لها: "الحِدَوْ بكسر أوله وفتح"الدال"الخفيفة وسكون"الواو"وجمعها:"حِدَأَ"كالمفرد بلا"هاء"، وربما قالوا: بالمد"."
غير أنَّ المصنف رحمه الله لم ينشر إلى أن"الحديا"تصغير"حِدأَة"، ولكن عدَّها لغةً ثانيةً لها، وهو قول الأزهري في (التهذيب: 5/ 188) ، وقد خطأ أبو حاتم أهل الحجاز، لإطلاقهم"الحديا"على هذا الطائر (التهذيب: 5/ 188) .
(5) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصلاة: 1/ 533، باب نوم المرأة في المسجد حديث (439)
(6) هذا جمْع التَصْغِير، وهو"الحَدَيّاة"، وأما الجمع العادي: فهو"حِدَأ"مثل: عِنَبَة، وعَنِب. انظر: (الصحاح: 1/ 43 مادة حدأ) .