بيته واشتغاله إلى أن مات عشية اليوم الثالث من رجب، سنة تسع وأربعين [1] وأربع مئة بمصر، ودفن بالقرافة الكبرى - رحمه الله تعالى -.
وبابشاذ: بباءين موحّدتين بينهما ألف، ثم شين معجمة، ثم ألف وذال معجمة -، وهي كلمة أعجمية معناها: الفرح والسرور.
178 -أبو الغارات طلائع بن رزيك، الملقب الملكُ الصالح، وزيرُ مصر: كان واليًا بمنية خصيب من أعمال صعيد مصر، فلما قُتل الظافر إسماعيل صاحبُ مصر، دخل القاهرة، وتولى الوزارة في التاسع عشر من ربيع الأول، سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وكان فاضلًا، سمحًا في العطاء، سهلًا في اللقاء، جيد الشعر، وله ديوان في جزأين، ومن شعره:
وَمُهَفْهَفٍ ثَمِلِ القَوَامِ سَرَتْ إِلَى ... أَعْطَاِفِه النَّشَوَاتُ مِنْ عَيْنَيْهِ
مَاضِي اللِّحَاظِ كَأَنَّمَا سَلَّتْ يَدِي ... سَيْفِي غَدَاةَ الرَّوعِ مِنْ جَفْنَيْهِ
قَدْ قُلْتُ إِذْ خَطَّ العِذَارُ بِمِسْكَةٍ ... فِي خَدِّهِ أَلِفَيْهِ لاَ لاَمَيْهِ
(1) في"وفيات الأعيان"لابن خلكان (2/ 516) وغيره:"سنة تسع وستين".