فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1251

أبواب السماء، واهتزَّ له العرشُ [1] ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجرُّ ثوبه إلى سعد ابن معاذ، فوجده قد مات [2] ، وأخبر - عليه الصلاة والسلام: أنه شهدَه سبعون ألفًا من الملائكة، لم ينزلوا إلى الأرض قبلَ ذلك [3] .

وكان سعدُ بن معاذ جُرح على الخندق، وسأل الله تعالى أن لا يُميته حتى يغزو بني قريظة؛ لغدرهم برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ، فاندمَلَ جرحُه، حتى فرغ من غزوة بني قريظة؛ كما سأل الله تعالى، ثم انتقض جرحه، ومات - رحمه الله تعالى -.

* وفيها: هلك أمية بن أبي الصلت: وكان قد قرأ الكتبَ المتقدمة، ورغب عن عبادة الأوثان، وأخبر أن نبيًا يخرج قد أظلَّ زمانُه، وكان يؤمِّل أن يكون هو ذلك النبيَّ، فلما بلغه ظهورُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كفر به حسدًا له، وكان يحرِّض قريشًا بعد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جمادى الأولى إلى بني لحيان طالبًا بثأر

(1) رواه البخاري (3592) ، ومسلم (2466) ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.

(2) رواه ابن عبد البر في"الاستيعاب" (2/ 602) ، عن عبد الله بن أبي بكر.

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 429) ، عن سعد بن إبراهيم.

(4) رواه الترمذي في"سننه" (1582) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (8679) ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت