فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1251

وتتابعت وفودُ العرب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفشا الإسلام في جميع القبائل.

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجًّا، لخمسٍ بَقِين من ذي القعدة، وقد اختلف في حجه، هل كان قِرانًا، أم تمتعًا، أم إفرادًا؟

قال صاحب حماة: والأظهرُ الذي اشتهر: أنه كان قارنًا [1] .

وحج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، ولقي عليَّ بنَ أبي طالب - رضي الله عنه - محْرِمًا، فقال:"حِلَّ كَما حَلَّ أَصْحابُكَ"، فقال: إني أهللت بما أهلَّ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، فبقي على إحرامه."

ونحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الهَدْيَ عنه، وعلّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ مناسكَ الحجِّ والسنن، ونزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - لما سمعها، وكأنه استشعرَ أنْ ليس بعد الكمال إلا النقصانُ، وأنه قد نُعيت إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نفسُه."

وخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ بعرفةَ خطبة بَيَّن فيها الأحكامَ، منها:"أَيُّها النَّاسُ! إنَّما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الكُفْرِ، وَإِنَّ الزَّمانَ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ"

(1) انظر:"المختصر في أخبار البشر"لأبي الفداء (1/ 102) .

(2) رواه البخاري (1568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت