وإن القوم ليعرفون ما أعرف، وإن صفتك ونعتك لمبيَّنٌ في التوراة، ولكنهم حسدوك. قال:"فما يمنعُكَ أنتَ؟"، قال: أكره خلافَ قومي، وعسى أن يتّبعوك، ويُسلموا فأُسلم [1] .
وعن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، قال: كان الزبير بن باطا - وكان أعلم اليهود - يقول: وجدت سِفرًا، كان أبي يختمه عليّ، فيه ذكر أحمد، نبيٌّ صفته كذا وكذا، فحدّث به الزبير بعد أبيه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُبعَث، فما هو إلا أن سمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج بمكة، فعمد إلى ذلك السفر، فمحاه، وكتمَ شأنَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ليس به شيء [2] .
فمن أفضل معجزاته - صلى الله عليه وسلم: القرآن الكريم، الذي أعجزَ الفصحاءَ، وأخرسَ البلغاءَ.
* ومنها: انشقاق الصدر والتئامه.
* ومنها: انشقاق القمر له فرقتين، حين سألته قريش آية، فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اشهدوا" [3] ، وأنزل الله تعالى:
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 246) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 159) .
(3) رواه البخاري (4583) ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.