فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1251

ثم جهز الخليفة بعسكره إلى جهة بغداد؛ طمعًا في أنه يستولي على بغداد، ويجتمع عليه الناس، فسار الخليفة بعسكره من دمشق، وركب الملك الظاهر، وودعه، ووصاه بالتأني في الأمور.

ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق من توديع الخليفة، ثم سار إلى الديار المصرية، ودخلها في سابع عشر ذي الحجة من هذه السنة، ووصلت إليه كتب الخليفة بالديار المصرية: أنه قد استولى على عانة، والحديثة، وولى عليهما، وأن كتبَ أهل العراق وصلت إليه، يستحثونه على الوصول إليهم.

ثم قبل أن يصل إلى بغداد، وصلت إليه التتر، وقتلوا الخليفة المذكور قريبًا من الأنبار، وقتلوا غالب أصحابه، وجاءت الأخبار بذلك.

فأقام في الخلافة نحو ستة أشهر - رحمه الله، وعفا عنه -.

والحمدُ لله وحده.

وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

وفي يوم الخميس، في أواخر ذي الحجة، سنة ستين وست مئة، وقيل: في أول المحرم منها، جلس الملك الظاهر بيبرس مجلسًا عامًا، وأحضر شخصًا كان قد قدم إلى الديار المصرية في سنة تسع وخمسين وست مئة من نسل بني العباس يسمى: أحمد، بعد أن أثبت نسبه، وبايعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت