وذكر ابن الجوزي في سنة مبع وأربعين ومئة: أن فيها ضُرب مالك ابن أنس سبعين سوطًا؛ لأجل فتوى لم تكن غرض السلاطين [1] .
وكانت ولادته سنة خمس وتسعين للهجرة، وحُمل به ثلاث سنين، وتوفي في بكرة رابع عشر شهر ربيع الأول، سنة تسع وسبعين ومئة - رضي الله عنه -، وعاش أربعًا وثمانين سنة، وقال الواقدي: تسعون سنة، وقيل غير ذلك، وكانت وفاته بالمدينة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام -، ودفن بالبقيع.
وكان شديد البياض إلى الشقرة، طويلًا، عظيم الهامة، أصلع، يلبس الثياب العَدَنية الجياد، ويكره حلق الشارب، ويَعِيبه، ويراه من المُثْلة، ولا يغيِّر شيبه.
والأصبحي: نسبة إلى ذي أصبح، واسمه: الحارثُ بن عوف بن مالك، وهو من يَعْرُبَ بن قحطان، وهي قبيلة كبيرة باليمن، وإليها تنسب السياط الأصبحية.
328 -الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع بن السائب بن عبيدة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، المطلبيُّ الشافعيُّ: يجتمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عبد مَنَاف المذكور، وباقي النسب إلى مَعَدِّ بن عدنان، لقي جذُه شافعٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -،
(1) انظر:"المنتظم"لابن الجوزي (8/ 105) .