وإعجابا، ويعتمد، في تواصله، على الحوار والمناجاة. ولا يمكن دراسة البطل إلا بالإحالة على كلية العمل السردي الروائي. ومن ثم، يتحدد البطل بالتعارض مع الشخصيات الأخرى المقابلة أو المساعدة أو الثانوية.
وهكذا، فالشخصية المحورية شخصية واسطة تحل المتناقضات، وتواجه العوائق، وتتشكل من خلال فعل، وهي دائما في علاقة مع معيق، وتنتصر على الشخصيات المعاكسة والسالبة. كما أنها ذات واقعية ومحققة، وتتلقى معلومات وأخبارا (معرفة) ، وتحصل على مساعدين (القدرة) ، وتمتلك مؤهلات تتعلق بالقدرة والمعرفة والإرادة والواجب، وتشارك في مجموعة من التعاقدات (العقد البدئي) للحصول على موضوع القيمة في النهاية، وتلغي كل نقص بدئي.
أما الشخصية المقابلة، فهي لا تقوم بدور الوسيط. ومن ثم، تتشكل من خلال قول شخصية مشار إليها أو من خلال كينونة (شخصيات موصوفة فقط) ، وتنهزم أمام المعيق، ولا تشكل ذاتا محققة ومحينة، ولا تتلقى أخبارا، ولا تحصل على مساعدين، ولا تشارك في عقد بدئي، ولا تملك رغبة في الفعل، ولا تلغي النقص البدئي. [1]
وعليه، فقد يكون مفهوم البطل عند بروب بطلا باحثا أو بطلا ضحية. أي: إنه كان يتعامل مع البطل من مفهوم عاملي. بيد أن فليب هامون يصرح أن البطل"ليس مرتبطا بمقولة العامل أكثر من ارتباطه بمقولة أخرى (معيق، مستفيد، مرسل، الخ ... ) . فإذا عدنا إلى روايات الفشل في القرن التاسع عشر مثلا، نجد أن شخصية ما قد لا تستطيع أبدا أن تتشكل كذات واقعية، ولكنها على الرغم من ذلك تعد بطلا". [2]
(1) - فليب هامون: نفسه، ص:65 - 66.
(2) - فليب هامون: نفسه، ص:66 - 67.