بدئي. كما يتم الإشارة إلى الظهور المستمر للبطل. بينما الشخصيات الأخرى تظهر في اللحظات غير الهامة، واصفا انتقالها بين أماكن غير موسومة، كما أن حضورها باهت أو على فترات متقطعة.
وتتميز الشخصية المحورية أو الشخصية البطلة، عن باقي الشخصيات الأخرى المساعدة أو العرضية أو المقابلة أو المعاكسة، بخاصية الاستقلالية الاختلافية والتفرد والتميز الفضائي والمكاني، حيث يمكن أن يظهر البطل لوحده أو منضما إلى أحد الأشخاص الثانويين. ويعني هذا أن"هناك شخصيات لا تدخل إلى الخشبة النصية إلا مرفقة بشخصية أو شخصيات أخرى، أي في مجموعات ثابتة: شخصية تستدعي أخرى (ش 1 - ش 3، وش 2 - ش 1) . في حين، لا يظهر البطل إلا منفردا أو مع أية شخصية أخرى. وتتم الإشارة إلى هذه الاستقلالية وهذه القدرة الترابطية من خلال كون البطل يمتاز، في الوقت نفسه، بالحوار الداخلي وبالحوار. في حين، لا تمتاز الشخصية الثانوية إلا بالحوار (كما هو الشأن مع المسرح الكلاسيكي) . كما يمتاز البطل بقدرة التنقل في الفضاء. أي: بحركة مكانية غير مرتبطة بمكان محدد سلفا."
كذلك، قد يكون ظهور الشخصية محكوما بإشارة مكانية، أو ساحة محددة، متوقعة ومفترضة منطقيا بظهور جزء سردي داخل متوالية وظيفية موجهة ومنتظمة. وقد لاحظ ذلك بروب"أن الراوي، في بعض الحالات، لا يملك حرية اختيار بعض الشخصيات حسب مواصفاتها، لهذا يكون في حاجة إلى وظيفة". [1]
وعليه، يقوم الاستقلال التفاضلي على وحدانية البطل، وتميزه وظائفيا، وانتقاله في الزمان والمكان بكل حرية، ويمكن أن ترتبط به بعض الشخصيات الثانوية حاجة
(1) - فليب هامون: نفسه، ص:63 - 64.