فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 421

والرؤية من الخلف، فإن الرواية المنولوجية أو النفسية أو الرواية الجديدة تستعمل كثيرا ضمير المتكلم والرؤية"مع"أو الرؤية من الداخل. في حين، نجد الرواية التجريبية تستعمل ضمير المخاطب من البداية حتى النهاية، فتستعمل إما الرؤية من الخلف وإما الرؤية من الخارج.

علاوة على ذلك، تخضع أسماء الأعلام، اسما وكنية ولقبا، لخاصية التضمين والإيحاء والترميز والانزياح. ويعني هذا أن كثيرا من الأسماء العلمية تخرج عن بعدها التقريري التعييني إلى بعدها المجازي الاستعاري الإيحائي. أي: إن أسماء العلم تتخطى المرجعية الواقعية، وتتلبس أدوارا بلاغية وفنية وجمالية قائمة على التشبيه والكناية والمجاز والاستعارة والترميز والأسطرة. ومن ثم، فاسم العلم خاضع كذلك لمنطق التشخيص البلاغي والتصوير المجازي والصفات الوصفية. وكما قال كلود ليفي شتراوس: إن اسم العلم"يشكل بالنسبة للفكر الأهلي استعارة للشخص" [1] ، أو كما قال رولان بارت بأن اسم العلم:"إيحاءاته غنية، إنها اجتماعية ورمزية" [2] .

هذا، ويتشكل مدلول الشخصية، في الخطاب الروائي، برصد الصور الغرضية، وتبيان السمات المعجمية والمقومات التشاكلية، وتصنيف الشخصيات حسب عدة محاور دلالية، وعبر معايير كمية ونوعية. ويعني هذا أن النص الروائي يحمل في طياته حقولا معجمية، وتيمات دلالية محورية، وسياقات دلالية تتحكم في البنية العميقة للنص، وتشكل معناه من خلال استخلاص المعاجم القاموسية، ومختلف الصور الدلالية، ورصد المقومات والسمات الدلالية المشتركة أو المختلفة.

(1) - فليب هامون: نفسه، الهامش، ص:53.

(2) - انظر: فليب هامون: نفسه، الهامش، ص:53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت