المرتبطة بحالات الوعي، والمصنوعة قصدا من أجل التعريف بحالات الوعي هذه، ومن أجل أن يتعرف الشاهد على وجهتها ... التواصل في رأي بويسنس هو ما يكون موضوع السيميولوجيا" [1] ."
وثمة أمارات متنوعة كالأمارات العفوية، والأمارات العفوية المغلوطة، والأمارات القصدية. ومن هنا، تركز السيميولوجيا على الدلائل القائمة على القصدية التواصلية. ويرى برييطو"أنه من الممكن اعتبار سيميولوجيا التواصل فرعا من سيميولوجيا تدرس البنيات السيميوطيقية مهما كانت وظيفتها. إلا أن سيميولوجيا من هذا النوع ستلتبس بعلوم الإنسان منظورا إليها في مجموعها. إذ يبدو أن موضوع علوم الإنسان جميعا هو البنيات السيميوطيقية التي لا تتميز فيما بينها إلا بالوظيفة التي تميز، على التوالي، هذه البنيات" [2] .
هذا، ولسيمياء التواصل محوران اثنان هما: العلامة والتواصل. ويتشعب كل محور من هذين المحورين إلى أقسام. وهكذا، يمكن أن ينقسم التواصل السيميائي إلى إبلاغ لساني، وإبلاغ غير لساني. فالتواصل اللساني يتم عبر الفعل الكلامي، فعند دوسوسير لابد من متكلم وسامع، بالإضافة إلى تبادل الحوار عبر الصورة الصوتية والصورة السمعية. بينما التواصل لدى شينون وويفر يتم عبر الرسالة من قبل المتكلم إلى المستقبل، وهذه الرسالة يتم تشفيرها، فترسل عبر القناة، ويشترط فيها الوضوح وسهولة المقصدية لنجاح هذه الرسالة قصد أداء وظيفتها. وبعد التسليم، يقوم المرسل إليه بتفكيك الشفرة وتأويلها.
(1) - عواد علي: نفسه، ص:85.
(2) - حنون مبارك: نفسه، ص:74.