ومن هنا، إذا كانت الهيرمينوطيقا القديمة قد ارتبطت بتأويل الكتب المقدسة (التوارة، والإنجليل، والقرآن) ، فإن الهيرمينوطيقا المعاصرة قد التصقت بالرومانسية الألمانية التصاقا شديدا، وأصبحت تهتم بالنصوص الفلسفية والأدبية والدينية على حد سواء فهما وتفسيرا.
وعليه، فالهيرمينوطيقا قراءة رمزية تأويلية، تعنى بتفسير المعاني الباطنية الخفية، مع تجاوز المقاربة النحوية والبلاغية التقليدية إلى قراءة تأويلية استكشافية، والانتقال من الظاهر إلى الباطن، ومن السطح إلى العمق، والعمل على تأويل الدلالات الحرفية الظاهرية المباشرة بدلالات رمزية مجازية أو إيحائية. [1]