بعد هذا الاقتباس ما كان لنا أن نترك قول التوراة: إنَّ العلي ألْهَمَ الناس العِلم لكي يُمجَّد في عجائبه.. (1) ... فسبحان الذى علم الإنسان ما لم يعلم، وعنده غيب السموات والأرض.
ومما سبق من دلائل على أن القرآن هو كلام الله المنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - نذكر قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} . (2)
حيث يخبرنا الله أن القرآن العظيم هو: منهاج كامل، فيه البيان الحق الشافي لأمور الدين والدنيا، فلا خير إلا دل عليه، ولا شر إلا حذر منه، وكل مسألة وكل مشكلة قديمة أو حاضرة أو مستقبلة فإن الحل الصحيح العادل لها في القرآن ... فالعلم والعقيدة والسياسة ونظام الحكم والقضاء وعلم النفس والاجتماع والاقتصاد ونظام العقوبات وغير ذلك مما يحتاج إليه البشر، كل ذلك قد بينه الله في القرآن، وعلى لسان رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أكمل بيان، كما أخبر الله -تعالى- بذلك في الآية المذكورة حيث أخبر أن: القرآن تبيانا لكل شيء. (3)
وهنا علينا أن نتعرف على ما يدعوا إليه القرآن؟ حيث إن القرآن الذى هو كلام الله وكتابه، قد دعا إلى اتباع دين الله في أرضه وشريعته الخاتمة، التى أتم بها ما أرسله من قبل إلى خلقه عبر رسله وأنبيائه، فالقرآن يدعو إلى الدين الخاتم، دين الإسلام.