-محاولة إضعاف اللغة العربية: من الوسائل التي وظفها الغرب الحاقد، وشوش بها على دعوة الإسلام الصافية؛ محاربة اللغة العربية التي نزل بها القرآن، وقد لجأ المستشرقون إلى هذه الوسيلة بعد عجزهم عن النيل من القرآن الكريم؛ فأخذوا يروّجون بين المثقفين من المسلمين من تلاميذهم أن اللغة العربية في حاجة إلى تطوّر وتجديد، وهم يهدفون من وراء دعوتهم هذه إلى إضعاف اللغة العربية؛ لينصرف المسلمون عنها؛ فتنقطع الصلة بينهم وبين كتاب الله وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام.
-دور اليهود في أوربا: حصلت السيطرة الاقتصادية في أوروبا عندما بدأت الثورة الصناعية وكانت الصناعة في حاجة إلى المال، وكان اليهود وأمراء الإقطاع هم الذين يملكون المال. فأما أمراء الإقطاع فأصلهم فلاحون، والفلاح يخشى أن ينفق المال على أمر لا يعرف مردوده، وكانت الصناعة في بدايتها مغامرة كبرى (وما تزال) فتراجع رجال الإقطاع وتقدم اليهود الذين يعرفون كيف يقرضون المال ولا يخسرون شيئا، فهم يقدمون المال بأرباح ربوية، وتقدم لهم الضمانات.
ومع تمكن اليهود من السيطرة الاقتصادية دخلوا الميدان الفكري وذلك من خلال وسائل الإعلام التي استطاعوا من خلالها توجيه الفكر وصناعة الرأي العام. وثمة نظرية خاطئة وهي: أن الجمهور هو الذي يصنع الرأي العام بل الإعلام هو الذي يصنعه. ومن خلال نفوذهم الفكري روجوا لفكر ماركس و فرويد ودوركايم. كما اعتمدوا على نظرية داروين و استغلوا نظريته في نشر أفكارهم. وهذا ما يقوله أحد البروتوكولات:"نحن الذين رتبنا نجاح داروين لأننا نعرف تأثير أفكاره." [1]
أما في العصر الحالي فأهم القنوات التي تسلل منها التيار العلماني، نوردها باختصار:
-وسائل الإعلام: إن وسائل الإعلام عدو خفي يحارب المسلمين بالكلمة والصورة والفكرة، وهي أسلحة أشد خطورة من الجيوش الزاحفة، والمدافع المنطلقة، التي يعرف المسلمون منها وجه العدو الذي يغزوهم. وقد أشار الى ذلك حتى الغربيين أنفسهم؛ يقول وزير العدل الفرنسي (Jack tobon) : (إن الإنترنت بالوضع الحالي شكْل جديد من أشكال الاستعمار، وإذا لم نتحرك فأسلوب حياتنا في خطر) [2] .ويقول أحد المفكرين اليهود:"في عهد المركانتيلية من يملك الذهب يملك العالم وحاليا من يملك الإعلام يملك العالم".ويقول الدكتور خالد حسين، بحرارة تنبثق من رؤيته لثقافة الصور الاعلامية، كغزو، بل وحش يستهدف التهام الوجود الإنساني واستبدال عالمه بعالم بديل هو عالم المرئي"يتبدى المشهد الكوني كما لو أن الأمر يتعلق بغزو مؤجل، فانفلت من عقاله في غفلة مريعة من المقتدرين على أمره، وباندهال صامت ومحير من الطرف المستهدف بالغزو، هكذا حال"
(1) - محمد قطب: نفس المرجع
(2) العولمة، عالم ثالث على أبواب قرن جديد، عمرو عبد الكريم، ص 43.