حين أطال الصلاة بالناس: أفتان أنت يا معاذ؟ متفق عليه، ويقابله تلطفه بالأعرابي الذي بال في المسجد. ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بال أعرابي في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه"، فالصحابة المنكرون على الأعرابي قالوا حقًا، لكن لما كان يترتب على شدّتهم منكر أكبر صار نهيهم عن المنكر منكرًا فلذلك نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (حرم سب الآلهة مع أنه عبادة لكونه ذريعة إلى سبهم سبحانه وتعالى لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على سبنا لآلهتهم) [1] ومن الحكمة كذلك التفريق بين العالم والجاهل وبين الصغير و الكبير .. وهكذا."
-التركيز على نوعية البناء السليم الذي يساهم في بناء أمجاد الأمة ويدفع بها دفعا إلى الأمام لا الانشغال بأقزام الأمور وتوافها. قال تعالى:"أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين"التوبة:109. وذلك بإعداد جيل قادر على مواجهة كل التحديات والترهات بعيدا عن الثقافة الانهزامية
فالله أكبر ما أقوى المنهج النبوي! وما أبخس المذاهب والتيارات الهدامة!
-دعوة الإسلام: وهذا الأساس في عقيدتنا شريعتنا لن يتأتى إلا بالمعاملة و بالمخالطة؛ يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم"رواه الترمذي.
إن هدى الرحمن شخصا واحدابك خير لك من بحر درر
وهو خير لك عند الله مما***قد بدا للشمس أو نور القمر!
(1) - الفتاوى الكبرى 3/ 258