خلاصة: المفهوم الإسلامي للتنمية له خصائص الشمولية والتوازن والعدالة، بحيث يشمل الجوانب المادية والروحية معًا، ويلبي حاجة الفرد والجماعة في تناسق تام وتناغم وتعاون بين أفراد المجتمع!
*عوائق التنمية في العالم الإسلامي:
1 -الفساد في العالم الإسلامي .. أكبر عوائق التنمية والنهضة: ورد في موسوعة العلوم الاجتماعية، بأن الفساد هو:"إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص"، ورغم أن هذا التعريف يشمل الفساد الذي يقوم به المسئولون الوطنيون العاملون بالحكومة، إلا أن هناك فسادًا يتمّ بالكامل في نطاق القطاع الخاص، وأيضًا هناك فساد متعدد الجنسيات يتم بين طرفين من دولتين أو أكثر. [1]
ومن خلال برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة قال رئيس تركيا أردوغان بأنه وفر ما مقداره 40 مليار في العام نتيجة محاربة الفساد، بينما عقب الاقتصادي جلال أمين في نفس البرنامج بأن الدول العربية ستوفر أضعاف مضاعفة من هذا العدد الذي وفرته الحكومة التركية، لو التجاءت إلى نفس الأساليب، لقطع الطريق على المفسدين.
فالفساد corruption الإداري والمالي الذي تعاني منه معظم المؤسسات والهيئات الحكومية في بلدان العالم الإسلامي؛ ظاهرة لافتة للنظر، انعكست آثارها على شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعطَّلت كثيرًا من مشاريع التنمية والإصلاح. [2]
2 -خطورة الربا في المعاملات المحلية و الدولية: فالربا ينخر المجتمع المسلم ويزيد في احتكار الأموال من قبل حفنة صغيرة. لقد انتشر الربا في المعاملات المعاصرة مثل انتشار مرض السرطان في الجسد .. وأصبح الناس جميعًا يأكلون الربا، فمن لم يأكله ناله غباره، مصداقًا لقوله صلى الله علية وسلم:"يأتي على الناس زمان يأكلون فيه الربا"قيل: الناس كلهم يا رسول الله؟ فقال صلى الله علية وسلم من لم يأكله ناله غباره" (متفق عليه) ، لقد صدقت يا رسول الله .. ففي العصر الحديث نجد غبار الربا في كافة المعاملات المدنية والتجارية والمصرفية والسياسية والمرتبات والأجور والمكافآت والأرباح وفى أسعار السلع والخدمات ... وما من درهم ولا دينار إلا وقد لوث بالربا .. وأصبح على الأمة الإسلامية أن تحرر نفسها من الاستعمار الربوي، لأنه أخطر من الاستعمار الأجنبي، ولن يكون ذلك إلا بتطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يقوم على نظام زكاة المال وتحريم الربا واستثمار الأموال في الطيبات وفقا لقاعدة المشاركة في الربح والخسارة."
(1) -تعريف مأخوذ من موقع مفكرة الإسلام.
(2) - الفساد .. الفساد، مجلة البيان، العدد 249، ص:3