يتزايد العجز في الساكنة في دول الاتحاد الأوربي سنويا وهو العجز الذي كان ينتظر تغطيته بأفواج كبيرة من المهاجرين. غير أن هذا الحل يصطدم بتخوفات كبيرة عدة منها ما يمكن أن ينتج عن ذلك من تبدل في البنية السكانية في أوربا، وما يمكن أن يترتب عنه من تغير في المنظمة الثقافية الحضارية. لذلك تظل المشكلة عالقة وتظل مخاوف المحللين الاستراتيجيين من"القنبلة الديموغرافية"التي تمثلها دول شمال إفريقيا قائمة. فحسب مصادر الحلف الأطلسي فقد كانت الكفتان متساويتين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط سنة ألف للميلاد. ثم بدأت الكفة تميل إلى مصلحة الضفة الأوربية انطلاقا من القرن الرابع عشر. واستمرت هذه الوضعية إلى غاية 1985 حيث عادت الكفتان إلى التساوي. منذ ذلك الوقت بدأت الكفة تميل لصالح الضفة الجنوبية. وخلال 1999 فإن مجموع سكان شمال إفريقيا سيتجاوز سكان الدول الأوربية المجاورة للبحر الأبيض المتوسط بسبعين ملين نسمة، وهو ما تنظر إليه تلك المصادر بأن خطر حقيقي [1] .
دون أن ننسى ارتفاع نسبة شيخوخة سكانها: فانخفاض معدل الخصوبة وارتفاع معدل أمد الحياة، عوامل تساهم في ارتفاع نسبة الفئات الأكثر من 60 سنة بين صفوف السكان -فحسب إسقاطاتهم السكنية -يتوقع، بحلول 2050، أن ترتفع نسبة الشيوخ وينذر بكارثة ومأزق ديمغرافي [2] ..
ويعد الإقبال على الزواج نادرًا في هذه المجتمعات ورغم ذلك فإن نسبة هذا النادر ينتهي زواجه بالطلاق.
الزواج ... الطلاق ... معدل الطلاق
بلجيكا ... 4.2 ... 2.9 ... 69 %
السويد ... 4 ... 2.4 ... 60 %
ألمانيا ... 4.7 ... 2.4 ... 51 %
المملكة المتحدة ... 5.1 ... 2.6 ... 51 %
الولايات المتحدة ... 8.4 ... 4 ... 48 %