فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 163

الحديث أنه توجيه للإباء والأمهات أنه من الخطأ أن يجعلوا حاجزًا يمنع الأبناء من مصارحتهم .. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزوجين فمن الخطأ أن يكون هناك حاجز يمنع أحد الزوجين من أن يصارح الأخر بالحاجة الجنسية أو غيرها. مثل سؤال الصحابة الكرام له صلى الله عليه وسلم:"أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" (رواه مسلم) . بمعنى أن لا نغفل بعد اللذة في الحديث، ولكن يربط ذلك بضرورة بقاء هذه اللذة في ضمن إطارها الشرعي (الزواج) حتى يحصل الأجر من الله تعالى.

ومن بين متطلبات وجود الإنسان في الحياة التثقيف الذي لا بد أن يلم به. فالثقافة الجنسية التي يحث عليها الإسلام كما يحث علي أي ثقافة بشرط أن تتم بقدر فهم الفتي والفتاة لهذه الأمور و فهم واستيعاب ثقافة شرعية تعينه على تخطي منغصات مرحلة المراهقة ثم الاستعداد لحياته الزوجية ذات المقاصد النبيلة.

وفي شق العلمانيين يظهر أن معالجة الثقافة الجنسية؛ يعد كسرًا للطابوهات وإنطاقًا لكل ماهو مسكوت عنه!

وينبني التصور العلماني على مقاربة نفسية، تتأسس على مفهومين متقابلين بالنظر إلى موضوع الجنس: مفهوم السلامة النفسية ومفهوم العقدة النفسية. فالجنس باعتباره طاقة غريزية شهوية يحتاج في هذا المنظور إلى تحرير وإشباع، إما في شكل ممارسة جنسية لا تراعي مفهوم الشرعية؛ إذ الإشباع ليس من وظيفته البحث عن القانونية والشرعية. وتتضاءل -بل تكاد تنعدم- الإجابات التي تؤسس لمفهوم العفة ولمفهوم العلاقة الجنسية الشرعية حتى في أخطر الموضوعات وأكثرها حساسية، حينما يتعلق الأمر بعقد الندوات التحسيسية؛ بخطورة مرض السيدا، وتحديد وسائل الوقاية [1] .

*لماذا الثقافة الجنسية والتربية الجنسية؟!

-انتشار الأمراض الجنسية من أحد أسبابه الجهل بالثقافة الجنسية أو نشرها بطريقة خاطئة تؤدي إلى التشجيع على ممارسة الجنس دون ضوابط شرعية وأخلاقية.

-الكثير من الممارسات الخاطئة سببها غياب ما يسمى بالتربية الجنسية!

-انتشار المجلات التي تنشر الصور العارية الفاضحة و وسائل الفضائيات والقنوات التلفزية وشبكات الانترنت التي تروج للفاحشة تثير الغرائز .. و تناقل وسائل الإعلام المكتوبة أخبار جريمة من أخطر الجرائم الاجتماعية:"زنا المحارم والأقارب"واغتصاب الأطفال .. !

-بيان ما في ديننا الإسلامي من قيم ومبادئ وتشريعات تدل على استقلاليته وسموه وحاجة البشرية إليه، وبخاصة في هذا العصر الذي افتتن بحضارة الأقوى ماديًا دون أن يبحث عن الحقيقة ولو كانت مع الضعفاء

(1) - بلال التليدي: الجنس بين الطرحين: العلماني والإسلامي؛ بتصرف يسير، موقع إسلام أون لاين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت