الساحل اللبناني" [1] ."
جاء في الكتاب رقم (78) الذي وضعه المؤرخ كاسيوس فصل 32 عن حقبة القرن الثاني للميلاد (117 م) :"حينئذ عمد اليهود في (Gyrene) شواطئ طرابلس الغرب حاليًّا بقيادة (اندريا) إلى ذبح الرومان واليونان، وأكلوا من لحمهم وشربوا دماءهم، وسلخوا جلودهم ولبسوها وقطعوا أجسام كثيرين منهم نصفين من الرأس فنازلًا، وألقوا بالكثيرين إلى الحيوانات المفترسة، وأرغموا الكثيرين على أن يقتل بعضهم بعضًا بالسيوف حتى بلغ عدد القتلى 220 ألفًا."
وكذلك فعلوا في مصر وقبرص بقيادة Artemion وذبحوا (240) ألفًا.
وبعد مرور 18 قرنًا على الحوادث السابقة، نجد أن جريدة (الديلي ميل) البريطانية تصف في عددها بتاريخ 17 سبتمبر 1936 م بعض المشاهد من الحرب الأهلية الأسبانية: في مقاطعة قرطبة وُجِد 91 شخصًا مذبوحًا، وآخرون وُجِدوا محروقين وهم أحياء، من بينهم راهبان من كنيسة العذراء سُمِلَت عيونهما بالمخارز، وفي سافيل هجم الشيوعيون بقيادة امرأة يهودية Canaballo وقتلوا السجناء، ثم صبوا البنزين على أجسامهم وأشعلوا فيها النيران.
وفي سافيل أيضًا ذبح اليهود 138 مسيحيًّا سحبوهم إلى المقبرة وأوقفوهم صفًّا واحدًا، ثم أطلقوا النار على أرجلهم فسقطوا جرحى، فدفنوهم في خندق وهم أحياء، وحينما دخل جنود الإسبان المدينة شاهدوا أيدي أولئك الضحايا ظاهرة فوق سطح الأرض" [2] ."
يقول الأستاذ عبدالله التل في كتابه"خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية" (ص 309) تحت عنوان (الصفقة الكبرى) في حديثه عن مشروع التقسيم:"ويلاحظ أن أخطر صفقة استولى عليها اليهود هي النقب، الذي تزيد مساحته على مساحة ما بأيدي اليهود من أرض فلسطين، وأطماع اليهود بالنقب قديمة؛ إذ يعتبرونه من الوجهة الروحية الطريق إلى سيناء، ومن الوجهة المادية المكان الذي يلم ملايين اليهود ويستوعبهم من أجل بناء إسرائيل الكبرى."
ونذكر كيف أن اليهود قتلوا (برنادوت) في سبتمبر 1948 حينما أوصى في مقترحاته أن يكون النقب في الدولة العربية.
و (برنادوت) ضحية بريئة لا ذنب له فيما قرر؛ ذلك لأنه درس الوضع العسكري على الطبيعة، ووجد أن العرب يسيطرون على غالبية أرض فلسطين ولا سيما النقب والقدس، فأوصى أن
(1) "مجلة فلسطين"العدد (27) في 8 ذي الحجة 1382 هـ أول أيار 1963 م.
(2) "خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية" (ص 55 - 56) .