الاستدانة من بنوكنا، حتى إنهم لا يستطيعون تأدية هذه الديون، ويجب أن تدركوا ما كان يتحتم علينا أن نعانيه من الآلام لكي تتهيَّأ الأمور على هذه الصورة.
إن ملوك الأمميين الذين ساعدناهم كي نغريهم بالتخلي عن واجباتهم في الحكومة بوسائل الوكالات (عن الأمة) والولائم والأبهة والملاهي الأخرى - هؤلاء الملوك لم يكونوا إلا حُجُبًا لإخفاء مكايدنا ودسائسنا"."
قال الماسوني (كلافل) في كتابه"تاريخ الماسونية":"إن أراد إخوتنا الماسون أن ينظموا أحدًا في شيعتنا الماسونية فليصِفُوها لهم وصفًا شائعًا قائلين لهم: إنها جمعية خيرية غايتها الترقِّي، وإن أعضاءها إخوة يعيشون بالوداد والمساواة، وإن الماسوني وطنه المعمورة كلها؛ فليس مكان في العالم إلا ويلقى أخوة يتسابقون في إكرامه ومساعدته لدى معرفتهم أنه من شركتهم، وبمجرَّد استعماله للشعار السرِّي والمصافحات الجارية في العائلة الماسونية."
وإن رأوا أحدًا يحب الفضول ويتوق إلى معرفة الأسرار فليقولوا له: إن في الماسونية أسرارًا لا يعرفها غيرهم.
وإن عثروا على رجل يطلب رفاهية الحياة، فليذكروا له أن في الماسونية مآدب متواترة يرشفون فيها بنت الحان، ويأكلون المآكل الطيبة؛ توثيقًا لعروة الحب والمؤاخاة.
وإن كان المقصود إدخالهم في الماسونية من أهل الصناعة والتجارة، فليُثْبِتوا لهم أن الشركة الماسونية تفيدهم في أرباحهم وتوسع نطاق أعمالهم وتنمي عدد زبائنهم، وقِسْ على ذلك بقية الناس.
فعلى الماسوني أن يقدم لكل واحد من الأدلة الموافقة لحالته وحرفته وعقله وميوله، فيجذبه بما هو أَوْفَق لمقتضى الأحوال"."
وكان في الكتاب منشور لأحد أئمة الماسون مرسل سرًّا لرؤساء المحافل الماسونية، فقرأت فيه ما تعريبه الحرفي:
"عليكم بالشبيبة؛ فلا تدخروا وسعًا لكي تجتذبوها إلى جماعتنا الماسونية بطريقة خفية لا يشعر بها الشباب؛ لئلا ينفروا عنا [1] ."
وفي كتاب"السر المصون في شريعة الفرمسون" (ص 311 - 312) :"وممن شهدوا على سوء حالة الماسونية السورية (جناب نعوم مكرزل) صاحب"جريدة الهدى"في عدديه الصادرين في 24 نيسان و 17 أيار سنة 1911 م فاسمع واحكم."
(1) من كتاب"السر المصون" (ص 55 - 56) .