الصفحة 5 من 169

مطاوعة قوانين الطبيعة.

إن صيحتنا (الحرية، والمساواة، والإخاء) قد جلبت إلى صفوفنا فِرَقًا كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وُكَلائنا المغفَّلين، وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوة، بينما كانت هذه الكلمات - مثل كثير من الديدان - تلْتَهم سعادة المسيحيين، وتحطِّم سلامهم واستقرارهم ووحدتهم، مدمِّرة بذلك أسس الدول، وقد جلب هذا العمل النصرَ لنا كما سنرى بعدُ"."

وفي صفحة 130 من"البروتوكولات":"إن كلمة الحرية تزجُّ بالمجتمع في نزاع مع كل القُوَى حتى قوة الطبيعة وقوة الله، وذلك هو السبب في أنه يجب علينا - حين نستحوذ على السلطة - أن نمحو كلمة الحرية من معجم الإنسانية؛ باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطِّشة إلى الدماء، ولكن يجب أن نركِّز في عقولنا أن هذه الحيوانات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم، وفي تلك اللحظة يكون يسيرًا علينا أن نسخِّرها وأن نستعبدها، وهذه الحيوانات إذا لم تعط الدم فلن تنام، بل سيقاتل بعضها بعضًا، يمكن أن لا يكون للحرية ضرر، وأن تقوم في الحكومات والبلدان من غير أن تكون ضارَّة بسعادة الناس، لو أن الحرية كانت مؤسَّسة على العقيدة وخشية الله وعلى الأخوَّة والإنسانية، نقيَّة من أفكار المساواة التي هي مناقِضة مناقَضة مباشرة لقوانين الخلْق والتي فرضت التسليم."

إن الناس المحكومين بمثْل هذا الإيمان سيكونون موضوعين تحت حماية كنائسهم - هيئاتهم ... الدينية - وسيعيشون في هدوء واطمئنان وثقة تحت إرشاد أئمَّتهم الروحيين، وسيخضعون لمشيئة الله على الأرض، وهذا هو السبب الذي يحتِّم علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين، وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية، ثم لكي نحوِّل عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتمًا علينا أن نبقيهم مُنْهَكِين في الصناعة والتجارة، وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوِّها المشترك، ولكن لكي تزلزل الحرية حياة الأمميين الاجتماعية زلزالًا وتدمِّرها تدميرًا؛ يجب علينا أن نضع التجارة على أساس المضاربة"."

وفي (ص 116 - 118) من"البروتوكولات":"ومن خلال الفساد الحالي الذي نلجأ إليه مكرَهين ستظهر فائدة حكم حازم يعيد إلى بناء الحياة الطبيعية نظامه الذي حطمته التحرُّرية، إن الغاية تبرِّر الوسيلة، وعلينا - ونحن نضع خططنا - أن لا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد."

إن الجمهور بربري وتصرُّفاته في كل مناسبة على هذا النحو، فما أن يضمن الرِّعاع الحرية حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت