وأربعون سنة متتابعة لم أترك الحج!» [1] .
قال الشيخ محمد الموسى: «في مرضه الأخير، وقبل وفاته بمدة يسيرة جدًا توفي رجل من أهل الرياض اسمه سليمان الغنيم، وكان هذا الرجل مُسنًِّا، محسنًا، صالحًا، محبًّا لسماحة الشيخ، وله مكانة عند الشيخ؛ فاتصل أحد أبناء ذلك الرجل بسماحة الشيخ، وقال: إن أبي قد توفي، ونأمل أن تُصلُّوا عليه، وتحضروا جنازته، فقال الشيخ: إن شاء اللَّه نفعل.
وبعد ذلك بقليل جاءه خبر وفاة الشيخ صالح بن غُصون:، فذهب للصلاة على جنازة ابن غصون مع أن سماحته كان تحت وطأة مرضه الأخير، وكان متعبًا جدًا، وقد سقط في السيارة على من بجانبه، وتقيّأ وهو في الطريق.
وبعد أن صلى على جنازة الشيخ ابن غصون:، وذهب لتعزية أهله، لم ينس الرجل المذكور الذي توفي في ذلك اليوم؛ بل ذهب إلى قبره وهو على تلك الحال من الإعياء، وصلى عليه بعد العصر، وبعد المغرب ذهب إلى أهل المتوفى، وعزّاهم
(1) وقد ثبت عن الشيخ محمد الموسى أن سماحته حج قبل ذلك خمس حجج متفرقة، فأول حجة حجها، عام 1449 هـ، ثم حج بعدها أربع حجات متفرقة، ومنذ عام 1372 هـ إلى 1418 هـ لم يترك الحج في أي عام من تلك الأعوام. [جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز ابن باز، للشيخ محمد الموسى:، ص 113] .