خصَّه الدليل واستثناه، 1 - وذكر من ذلك أنهم يسمعون في ثلاثة أحوال:
2 -سماع الميت قرع نعال أصحابه بعد الدفن [1] .
3 -سماع أهل قليب بدر خطاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لهم [2] .
(1) أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ،
وَتَوَلَّىَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، قَالَ: «يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟. قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» ، كتاب الجنائز، باب الميت يسمع خفق النعال، برقم 1338، ومسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب عرض مقعد الميت من الجنة أوالنار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه، برقم 2870، واللفظ له.
(2) أخرج البخاري عن نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بأَخْبَرَهُ قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: «وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا» ، فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ» . كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم 1370.
وأخرج البخاري أيضًا في كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، برقم 3976 عن أبي طلحة - رضي الله عنه: فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ» ، وهو في مسلم أيضًا مختصرًا برقم 2875.