فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 273

رواه ابن أبي شيبة، 2/ 223.

ولا يعارض هذا الحديث المشهور: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» [1] ، وهذا في التطوع بالنسبة للأول الذي صلى مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهي صلاة متنفل وراء المفترض، فاتتهم الجماعة الأولى.

ولا يجوز قياس هذه على تلك؛ لأنه قياس مع الفارق من وجوه:

1 -إن الصورة الأولى المختلف فيها لم تنقل عنه - صلى الله عليه وسلم - لا إذنًا ولا تقريرًا مع وجود المقتضى في عهده - صلى الله عليه وسلم - كما أفادته رواية الحسن البصري.

2 -إن هذه الصورة تؤدي إلى تفريق الجماعة الأولى المشروعة؛ لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة يستعجلون فتكثر الجماعة، وإذا علموا أنها لا تفوتهم يتأخرون، فتقل ... انظر: تمام المنة للألباني، ص 158.

(1) أخرجه أحمد، 18/ 158، برقم 11614، وابن أبي شيبة، 2/ 112، برقم 7097، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد، برقم 574، وأبو يعلى، 2/ 321، برقم 1057، وابن حبان، 6/ 158، برقم 2398، والحاكم، 1/ 328، وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي، 3/ 68، برقم 4786. وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 116: «إسناده صحيح، وقوّاه ابن حزم، وابن حجر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت