فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 202

العبادة: اصل العبودية الخضوع والذل والتعبد والتذليل يقال طريق معبد والتعبيد أيضًا الاستعباد وهو اتخاذ الشخص عبدًا وكذا (الاعتباد) و في الحديث (رجل اعتبد محررًا) وكذا الأعباء (والتعبد) أيضًا يقال (تعبده) أي اتخذه عبدًا والعبادة الطاعة والتعبد (التنسك) .

وعبد بمعنى عضب من باب طرب ومنها قوله تعالى (فأنا أول العابدين) القاضبين وقوله تعالى (فأدخلي في عبادي) أي حزبي والاسم العبده [1]

وعند الأمام بن القيم: العبادة مدارها على خمس عشرة قاعدة من كملها كمل مراتب العبودية وبيان ذلك: إن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح والأحكام التي للعبودية خمسة: واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح.

وذكر القرطبي أن: اصل العبادة التذلل والخضوع، وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى.

ويرى الأستاذ ابوعلى المردودى استنادًا إلى الاستعمال اللغوي لمادة ع ب د. إن مفهوم العبادة الأساسي أن يذعن المرء لعلو أحد وغلبتهم ينزل له عن حريته واستقلاله ويترك إزاءه كل مقاومة وعدوان وينقاد له انقيادًا وهذه هي حقيقة العبدية والعبودية ومن ذلك إن أول ما يتمثل في ذهن العربي بمجرد سماعه كلمة (العبد) والعبادة وهو تصور العبدية والعبودية، وبما أن وظيفة العبد الحقيقية هي إطاعة سيده وامتثال أوامره فحتمًا يتبعه تصور الإطاعة [2] .

ومن ذلك فأن الباحثة توصلت من خلال هذه التعريفات اللغوية إلى التأكيد على أن مفهوم العبادة انما يحمل مفهوم الخضوع والإستسلام والإستجابة للمعبود وهى لفظ ينفرد به الإنسان أمام القوى الخالق.

(1) للشيخ عبد المجيد الشاذلي / حد الإسلام وحقيقة الأيمان الكتاب - 27 مطابع الصفا الطبعة الأولى 1404 هـ/1983 م مكة المكرمة ص 585.

(2) د. يوسف القرضاوى - العبادة في الإسلام - مؤسسة الرسالة - بدون بيروت - ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت