الصلاة بواسطة ناقوس يدق أو بوق ينفخ أو نار تشتعل كما في الديانات التي سبقت الإسلام و إنما جعل الآذان شعارًا لها بعبارات معلومة ومحددة وان هذا الآذان نشيد ألهي تغرد به حناجر المؤمنين من فوق المآذن خمس مرات في اليوم والليلة، فسيتجيب المسلمون لهذا النداء ويجتمعون للصلاة في كل مسجد لغرض تأدية فريضة الصلاة، ثم هم يجتمعون بنطاق واسع من صلاة الجمعة لتأدية تلك الفريضة مرة في كل أسبوع استجابة لقوله تعالى (يآيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) [1] لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر وهذا الاجتماع هو إجتماع جماعي فيه علم وتوجيه وموعظة وتذكير وتنبيه وتحذير وتقوية عواطف الأخوة وتركيز أسس الوحدة بين الأفراد والجماعات و إظهار القوة الجماعية، كما إن هنالك إجتماع سنوي وعلى نطاق واسع يشمل الصغار والنساء وهو إجتماع يوم عيد الفطر وعيد الأضحى [2] وبهذا الإعلام في حياه المسلمين التعبدية تتحقق الوحدة الإسلامية.
أما القيام فهو إمتناع باطني وبالتالي يعتبر إتصال شخصي بين الفرد وربه يترك النفس على ما تعودت عليه ويناجى الفرد نفسه بالدعاء والتضرع لإجابة دعواته ويحرم نفسه من كثير من الرذائل ويحفظ لسانه من اللغو ويعود النفس على أخلاق الإسلام.
أما تجمع الصائمين لإفطار شهر رمضان هو إعلان لقوة الأيمان وتمسك المسلمين بشعائرهم إرهابًا لأعداء الإسلام، فنلاحظ أن كل الأسر الإسلامية في معظم البلدان الإسلامية يتجمعون لتناول وجبه الإفطار لمدة ثلاثين يوم إشعار لوحدة الصف الإسلامي.
الحج في خدمة الإعلام الإسلامي
إن العلاقة بين الإعلام والإسلام علاقة وثيقة لأن الإسلام دين الإنسانية كافة ولان دعوته لم تقتصر على عشيرة أو قوم أو بلد أو جنس أو لون بل هو لكل بشر في كل زمان ومكان وهذه الدعوة سبيلها إعلام ينير للضالين طريقهم ويمضى بهم إلى حيث الخير والفلاح في الدارين.
وبما أن موسم الحج هو موسم تجديد عقيدة المسلمين تقع علي الحاج مسئوليات كبرى تخص الدعوة إلي الدين أولًا والتصدى للحملات الدعائية التي يتعرض لها الإسلام طوال القرون
(1) * سورة الجمعة الاية رقم (9) .
(2) د. شعبان محمد إسماعيل / العبادة في الإسلام مفهومها وخصائصها مكتبة الكليات الزهرية الطبعة الأولى 1400 هـ/1980 م القاهرة ص ص 113 -114.