والتقوى هي أساس التفاضل بين بنى الإنسان وهى المعيار السليم اللائق بالإنسان لمعرفة الفاضل من المفضل يقول الله تعالي: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبآً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [1]
و الأمة الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس لمهمة هداية الناس لأنها متصفة بالإلتزام بالإسلام عقيدة وعبادة وشريعة وأخلاقًا.
فالحاج الذي يقصد بعبادته إكمال الركن الخامس للإسلام لابد له من الإقلاع من أهواء الدنيا وما فيها والإتجاه إلي الله عز وجل مجردًا من كل الشواغل وقصد العودة كيوم ولدته أمه عن طريق التوبة النصوح التي عاهد عليها نفسه بمجرد خروجه من بيته.
إن مسألة القيم هي إحدى وسائل الإسلام للرجوع بها إلى ينابيع الدين الإسلامي أمر هام للغاية للتمكين من تطهيرها ما علق بها من أردان الثقافات المستوردة لتخرج للعالم ظاهرة ويخرج إنسان القيم معا في سليم.
إن الإنسان الكامل هو إنسان القيم الفاضلة فالشرف والفضيلة والشهامة والشجاعة والتضحية والنزاهة والصدق والإستقامة والتواضع والوقوف إلي جانب الحق والصبر عند الشدائد وتحمل المسئولية والإعتماد على النفس هي بعض الأخلاق التي يجب أن تفرس في نفوس أبنائنا حتى تتحقق المساواة والعدل في الأرض، وموسم الحج يعود الفرد على هذه القيم جميعًا.
ونحن ننبه هنا إلى أمر هام وهو تمسك الإنسان بالقيم الإنسانية العالية خارج إطار الإسلام والأيمان يفيده في دنياه ولا يفيده في آخرته والقصد، فالملتزم بالقيم الإنسانية يبتغى بذلك مرضاة الله ورضوانه يجد الثواب عنده يوم لقائه ومن تمسك بهذه القيم إرضاء الضمير وابتغاء دنيا فلن يبخسه تعالى حقه في دنياه وماله في الآخرة من خلاق [2] .
(1) * سورة الحجرات الآية رقم (13) .
(2) مقال حرب القيم - مجلة البيان العدد 1940 السنة 18 ديسمبر/2003 م ص 55.