مِن أعظم المنكرات التي تأباها بعضُ البهائم فضلًا عن بني آدم، قال الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور:30] ، {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31] ، وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: Mإيَّاكم والدُّخُولَ على النِّساءِ قالوا: يا رسول الله، أَفَرَأيْتَ الحَمو؟ قال: الحَمو المَوْتُ L، فإذا كان قد نهَى أن يدخُلَ على المرأة حموها أخو زوجها، فكيف بالأجنبيّ؟ وقال: Mلا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ فإنَّ ثالثَهُما الشَّيطَانُ L، وقال: Mلا تسافرِ المرأةُ مَسِيرَةَ يومين إلا مَع زوج أو ذِي مَحْرَمٍ L )) .
فتبيَّنَ أنَّ أحمد بن قاسم وصاحبه لما سلكا سبيل الذين يتبعون ما تشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله آلَ أمرُهما إلى الأمر بالمنكر الذي تأباه أخلاق بعض البهائم، والنهي عن المعروف الذي هو من أخلاق الأنبياء والصالحين.