فذكر الله تعالى احتيالهم على الحرام وعدوانهم في السبت، ثم ذكر مسخهم.
وقال سبحانه في سورة البقرة: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً ... لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 65، 66] .
فذكر سبحانه أنه جعل عقوبتهم نكالًا لما بين يديها وما خلفها، والنكال والتنكيل هو ترهيب مَنْ يَهُمُّ بالظلم إذا رأى ما حَلَّ بغيره من العقوبة فيردعه عنها مخافةُ أن يحلَّ به مثلها.
فالآية فيها دليلٌ على أنَّ الوعيدَ بتلك العقوبة (المسخ) قائمٌ لمن يحتال على الحرام احتيالَهم، وفي ذلك زجرٌ عظيم لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وإنَّ أَخْذَ الله أليمٌ شديد.