يدلل الفريق المناصر على حرفية الأيام الست بأنه من الصعب أن يكون اليوم الثالث حقبة تزيد عن 24 ساعة لأنه اليوم الذي خلق الله فيه النباتات التي تحتاج للشمس لكي تتمكن من الحياة، والشمس نفسها خلقت بعدها في اليوم الرابع. فلو كان اليوم الثالث حقبة من الزمن لهلكت النباتات لعدم وجود الشمس لمدة هذه الحقبة أيًا كانت.
• أدلة الفريق الذي يؤمن بستة أيام كحقب زمنية:
تأتي أدلة هذا الفريق في أساسها تفنيد لآراء الفريق المناصر لحرفية الأيام الست، ذلك أنهم يرون أن أيام الخليقة الستة لا تعني أن يكون اليوم الواحد مكون من 24 ساعة، بل حقب زمنية أطول من مجرد يوم قد تصل إلى آلاف أو ملايين السنين، وأن القول بحرفية أيام الخلق أيامًا بنفس المعنى ليس إلا اجتهاد في تفسير المفسرين ولا يصلح لأن يكون قاعدة عامة.
والشواهد على هذا كثيرة من الكتاب عندهم، حيث أتت كلمة"اليوم"بمعان تدور حول كونها فترة زمنية، مثل:"القديم الأيام"،"يوم هلاكهم"،"يوم الحرب"،"يوم البوار".
كما يفند أصحاب رأي الحقب الزمنية رأي من رأوا بحرفية أيام الخلق في قولهم بتطابق هذه الأيام في سفر الخروج مع معنى الأيام في سفر التكوين، ويسألونهم بداهة: لماذا لا يوجد تطابق بين الأيام في التكوين والسنين في الخروج وبين يوم الراحة في التكوين وسنة السبت في الخروج؟ ولهذا فهم يعزون هذا التطابق من خلال استنتاجهم، أن اليوم كان عبارة عن سنة.
ويرى أصحاب رأي أن الأيام حقبة زمنية أن اعتماد الفريق المناصر للحرفية على عبارة"كان مساء وكان صباح"المستخدمة في النص لا يمكن التعويل عليه عليها في إثبات حرفية الستة أيام، وهو ما يعني أن الأيام الثلاثة الأولى، التي سبقت خلق الشمس والقمر ليست شبيهة بأيامنا التي يتحدد طولها بدوران الأرض حول محورها وأمام الشمس.