مواكبة التقدم والتي تجعله عاجزا عن مواجهة التحدي الحضاري الذي يفرضه عصر العلم والتكنولوجيا الحديثة. ومن هذا المنطلق فان الخصائص النفسية للكبار وحاجاتهم الجسمية والاجتماعية واستعداداتهم العقلية ونضجهم اللغوي والاجتماعي وكذلك مشكلاتهم الأسرية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية وعاداتهم السلوكية وأهدافهم الشخصية، كل ذلك ينبغي أن يكون نقطة البداية وموضع الاعتبار في برامج محو الأمية سواء عند تخطيط هذه البرامج أو تنفيذها وتقويمها ومتابعتها.
-تختلف خصائص الكبار عن خصائص الصغار، نظرًا لما لديهم من خبرات واسعة متراكمة تم اكتسابها من الحياة العملية، لذا يجب عدم النظر إليهم كمتعلمين فحسب وإنما ينبغي النظر إليهم من خلال أدوارهم الاجتماعية والمهنية التي يقومون بها.
-ضرورة تنمية الميول والاتجاهات والقيم الضرورية للنهوض بمجتمع الدارسين، وتعزيز الثقة لديهم بأنفسهم وبقدرتهم على النمو وتعريفهم بالمواطنة الصالحة وواجباتهم وحقوقهم، فالاتجاهات التي يكتسبها المتعلمون الكبار لا تتكون من فراغ بل إن التطور في الجوانب الانفعالية لا يحدث بمعزل عن الجوانب المعرفية والنفس حركية باعتبار أن هذه الجوانب تشكل كلًا متكاملًا، فاكتساب المعرفة وشعور المتعلم بأهميتها في حياته ووضوحها وطريقة تقديمها تسهم في تطوير الاتجاهات نحو التعلم على نحو إيجابي، وعدم قدرة المتعلم على التعلم تسبب له الإحباط وتتولد لديه اتجاهات سلبية تجعله ينصرف عن التعلم وهذا ما لا نريده. نحن نريد أن نوفر أفضل الظروف الملائمة والجو المناسب لكي تزداد دوافع المتعلم الكبير واتجاهاته نحو التعلم.
من خلال عرض النقاط السابقة يمكن التوصية بما يلي:
• ضرورة التوسع في افتتاح مقرات جديدة لبرنامج الحي المتعلم التابعة للجهات التعليمية لإيجاد محاضن جديدة تُقدم فيها أنشطة تستطيع استيعاب أعداد أخرى من الدارسات، وبما يتناسب وميولهن وحاجاتهن.
• ضرورة التوسع في البرامج المقدمة في برنامج الحي المتعلم كميًا وكيفيا بشكل عام لتلبية جميع الحاجات وإشباع جميع الرغبات لدى الدارسات، هذا بالإضافة إلى طرح البرامج والأنشطة به بأسلوب علمي جديد يأخذ في الاعتبار رغبات الدارسات أنفسهم لمعرفة ما يرغبونه من أنشطة ليمكن التخطيط لها قبل وقت مبكر من بدء الأنشطة.