تمهيد:
بالرغم من محاولات التربويين تصنيف السمات والخصائص بشكل أو بآخر إلا أن هذه السمات والخصائص لا يمكن الفصل بينها، فهي تشكل كلًا متكاملًا، فلقد أشرنا إلى أن هذه الخصائص الاجتماعية تؤثر على الخصائص المعرفية وكذلك الخصائص الانفعالية، فكل منها يؤثر ويتأثر بالآخر وتشكل في مجموعها شخصية المتعلم الكبير الخاصة به الأمر الذي يجعل كل فرد وقد تولدت لديه دوافع ورغبات معينة نحو التعلم وهي تؤدي بالتالي إلى اتجاهاته نحو هذا التعلم.
إن الخصائص النفسية والاجتماعية تعتبر أمرًا هاما في برامج محو الأمية وتعليم الكبار حيث أن هذه البرامج ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار خصائص الكبار من جهة وتأثير هذه البرامج في الخصائص من جهة أخرى، إذن توجد علاقة تبادلية وتفاعل بين خصائص الكبار النفسية والاجتماعية والبرامج المقدمة لهم، فالبرامج تسهم في تشكيل الاتجاهات والميول والرغبات والدوافع، كما أن هذه الاتجاهات والميول والرغبات والدوافع تؤثر في إقبال المتعلم الكبير على التعلم، ولما كانت الاتجاهات هي أكثر الجوانب الانفعالية ثباتًا لدى المتعلم الكبير فإن قياس هذه الاتجاهات يصبح أمرًا حاسمًا للوقوف عما إذا كان الكبار يقبلون على التعلم، وتحديد نوعية البرامج التي تلائمهم وتحقق حاجاتهم في التطور الذاتي وتطور المجتمع.
نظرية تعليم الكبار:
تحدد السمات والخصائص الاجتماعية للكبار الرغبات والميول والاتجاهات نحو التعليم وهذا ما تنطلق منه نظرية تعليم الكبار التي تستند إلى مفاهيم أساسية تميز هذا النوع من التعليم عن النشء الصغير وهذا ما يجعل دوافع ورغبات وميول الكبار واتجاهاتهم تختلف كمًا ونوعًا عن تلك التي يظهرها الصغار.
فنظرية تعليم الكبار تنطلق من المفاهيم التالية:
1 -التغيير في مفهوم الذات.
2 -الخبرة.
3 -الاستعداد للتعلم.
4 -وجهة التعلم.