ويختلف إدراك الكبير لذاته عما هو الحال للصغير إذ يكون قد تبلور لديه مفهوم راسخ عن ذاته وحاجاته لتحقيق الذات والعوامل التي تؤثر في ذلك والرغبة في تحقيق منجزات توصله إلى تحقيق ذاته ليصبح راضيا عن نفسه وقادرا على تحسين مكانته بين زملائه في المهنة، وتطوير دوره في المجتمع. كما أن الخبرة التي أكتسبها الكبير تلعب دورًا مهمًا في تشكيل رغباته وحاجاته وميوله واتجاهاته لأنه أدرك، ومن خلال الخبرة العملية، جوانب النقص في تعليمه والتي يرغب في استكمالها، ة وعندما تتولد لديه الرغبة في التعليم فإنه يصبح جاهزًا لذلك ويتحقق لديه الاستعداد للتعلم شريطة أن يكون قد تأكد من أن ما سيتعلمه أمرًا ضروري ويلزم له من أجل تحقيق ذاته وإشباع رغباته وميوله.
أنواع الدوافع للتعلم لدى الكبار:
الدوافع للتعلم لدى الكبار عديدة ومتنوعة ويصعب حصرها نظرًا لأتساع فئاتهم، ويمكن تقسيمها إلى ما يلي:
1 -الدوافع الدينية: تتمثل الدوافع الدينية في الرغبة في الإلمام بأمور العقيدة وتلاوة القرآن الكريم ومعرفة الأحاديث النبوية والأحكام الدينية.
2 -الدوافع الاجتماعية: تتمثل في إشباع مجموعة من الاحتياجات مثل:
-الرغبة في الاحتفاظ بالإسرار في المعاملات والرسائل بالأوراق الخاصة.
-الرغبة في التمتع بمكانة المتعلمين وقيمهم الاجتماعية وتحقيق وضعهم الاجتماعي.
-الرغبة في متابعة الأحداث في وسائل الإعلام المختلفة وقراءة الكتب.
-الرغبة في الوصول إلى مراحل أعلى في التعليم.
-الرغبة في فهم المشكلات الاجتماعية والعمل على مواجهتها والتكيف معها.
-الرغبة في بناء علاقات جديدة مع الآخرين.
-إشباع الحاجات اليومية من قراءة إرشادات _ تعليمات _ وصفات طبية _ وحاجت منزلية.
-الرغبة في شغل وقت الفراغ فيما يفيد.
-الرغبة في الشعور بالأمان والتغلب على أحاسيس الخوف والخجل بسبب الأمية.