(وَصلّى اللَّهُ عَلى نبِيّهِ وَمُصْطَفَاهُ مُحَمَّدٍ) : أي: طالبًا من الله تعالى أن ينزل رحمته وثناءه وتعظيمه على نبيه المصطفى المختار محمد صلى الله عليه وسلم.
ملاحظة: الصلاة من الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى الرحمة المقرونة بالتعظيم وقيل: الثَّناء عليه في الملإ الأعلى، ومن الملائكة بمعنى الاستغفار له صلى الله عليه وسلم، ومن العباد بمعنى: التضرُّع والدُّعاء له صلى الله عليه وسلم.
(وآله) : اختلف العلماء في المقصود بآل محمد صلى الله عليه وسلم، فمنهم من ذهب إلى أنهم ذريته خاصة، ومنهم من قال هم ذريته وأزواجه، ومنهم من قال المؤمنون من بني هاشم وبني المطلب، ومنهم من قال أنهم المؤمنون من بني هاشم وبني المطلب وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ بهذا القول ابن كثير رحمه الله، ومنهم من أطلق فقال: آل النبي صلى الله عليه وسلم هم جميع أمته، وأخذ بهذا القول الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم.
(وَصَحْبِهِ) : أي: الصحابة رضوان الله عليهم. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة:"الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على الإسلام؛ فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى".
(وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ) : أي: من قرأ القرآن وتعلمه وعلمه (المُجاز بالقراءة والإقراء) ، وكان دعاء الناظم لمقرئ القرآن لما له من فضل وخيرية، فعَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّان رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" (رواه البخاري) ، وقيل: معنى مقرئ القرآن أي: العامل به.
(مَعْ مُحِبِّهِ) : أي: محب القرآن العظيم، وقيل: محب مقرئ القرآن، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (رواه البخاري ومسلم) .
وصلاة الناظم على آل النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ومقرئ القرآن ومحبه هي بمعني الدعاء لهم.