الصفحة 23 من 84

27)وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ مَنْ لَمْ يُصَحِّحِ [1] الْقُرَانَ آثِمُ

يعرف علم التجويد بأنه: علم يبحث في ألفاظ القرآن الكريم من حيث إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات. وحق الحرف: أي الصفات الذاتية، ومستحق الحرف: أي الصفات العرضية، وسبق الحديث عنهما.

وحكم تعلم التجويد النظري (العلمي) : أي معرفة قواعد وأحكام علم التجويد (فرض كفاية) إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يقم به أحد أثم المسلمون جميعًا.

أما حكم التجويد التطبيقي (العملي) : أي قراءة القرآن بأحكام التجويد (واجب وجوبًا عينيًا) على كل مسلم ومسلمة، فقال تعالى:"وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل:4) والأمر هنا للوجوب، وهذا ما قصده الناظم بقوله:"وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ".

ولبيان معنى قول الناظم:"مَنْ لَمْ يُصَحِّح الْقُرَأَىنَ آثِمُ"، لا بد من التفرقة بين أقسام اللحن (الخطأ) في قراءة القرآن، وهي:

1 -اللحن الجلي: وهو خطأ يطرأ على اللفظ فيخل بمبنى الكلمة وعرف القراءة (أحكام التجويد) ، سواءً أخل بالمعنى أو لم يخل، وهو الخطأ التي يطرأ على الكلمات أو الحروف أو الحركات، وحكمه يأثم فاعله إذا تعمده أو تساهل فيه ويستثنى من كان في لسانه عوج خلقي أو عجمة أو كان كبيرًا في السن وتخشب لسانه فلا يتمكن من نطق الحروف نطقًا سليمًا.

2 -اللحن الخفي: وهو خطأ يطرأ على اللفظ فيخل بعرف القراءة (أحكام التجويد) دون الإخلال بمبنى الكلمة. وهذا اللحن ينقسم إلى قسمين:

أ اللحن الخفي بسيط الخفاء: كقصر المد اللازم أو ترك الغنة في الميم والنون المشددتين، وحكمه يأثم فاعله إذا تعمده أو تساهل فيه لوجوب العمل بالتجويد وجوبًا عينيًا.

ب اللحن الخفي شديد الخفاء: وهذا اللحن لا يعرفه إلا المهرة من القراء كالزيادة في مقدار المد أو الغنة زيادة يسيرة، وحكمه لا يأثم فاعله ولكن ينبغي أن يجتهد في تجنبه.

فائدة: الإثم يلحق بالقارئ الذي يلحن لحنًا جليًا أو خفيًا بسيط الخفاء إن قصر في التعلم، لكن إن اجتهد في التعلم ومع ذلك يقع في اللحن أثناء تعلمه فلا يأثم بل وله أجران، عَنْ عَائِشَةَ

(1) وفي نسخ أخرى:"يُجَوِّدِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت