52)وَالضَّادَ بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ وَكُلُّهَا تَجِي
(وَالضَّادَ بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ) : أي: ميِّز أيها القارئ الضاد والظاء عند النطق بكل منهما، فبعض القراء يلحن فيضع إحداهما موضع الأخرى. ولعسر حرف الضاد فبعض الناس يلفظه ظاءً أو زايًا أو دالًا أو صادًا مُشمّة بالزاي، فينبغي على القارئ الحذر من ذلك [1] .
وتمييز الضاد عن الظاء كما بين الناظم في صفة الاستطالة والمخرج، فحرف الضاد فيه استطالة ولا يوجد في الظاء استطالة، أما في المخرج فمخرج الضاد مختلف عن مخرج الظاء، فالضاد تخرج من إحدى حافتي اللسان أو الحافتين معًا مع ما يليها من الأضراس العليا، والظاء تخرج من ظهر طرف اللسان مع يحاذيها من أطراف الثنايا العليا.
(وَكُلُّهَا تَجِي) : أي كل الظاءات الواردة في القرآن الكريم حُصرت وجاءت في الكلمات المذكورة في الأبيات التالية.
53)فِي الظَّعْنِ ظِلُّ [2] الظُّهْرِ عُظْمُ الْحِفْظِ أيْقِظْ وَأَنْظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّفْظِ
(في الظعن) : وجاءت في موضع واحد فقط، قوله تعالى:"يَوْمَ ظَعْنِكُم" (النحل: 80) . ومعنى الظعن: الترحال والسفر.
(ظِلُّ) : وجاءت في أربعة وعشرين موضعًا، أولها قوله تعالى:"وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ" (البقرة:57) .
(الظُّهْرِ) : من وقت الظُهْر، وجاءت في موضعين فقط، أولهما قوله تعالى:"وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ" (النور:58) ، ثانيهما قوله تعالى:"وَحِينَ تُظْهِرُونَ" (الروم:18) .
(عُظْمُ) : من العظمة، وجاءت في مائة وثلاثة عشر موضعًا، أولها قوله تعالى:"وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (البقرة:7) .
(الْحِفْظِ) : جاءت في أربعة وأربعين موضعًا، أولها قوله تعالى:"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ" (البقرة:238) .
(1) يشتهر على ألسنة كثير من الناس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا أفصح من نطق بالضاد"، وهذا الحديث لا أصل له، وإن كان من حيث المعنى صحيحًا.
(2) وفي نسخ أخرى:"ظِلِّ"بكسر اللام.