65)وَحُكْمُ تَنْوِيْنٍ وَنُونٍ يُلْفَى إِظْهَارٌ ادْغَامٌ وَقَلْبٌ إِخْفَا [1]
يذكر الناظم هنا أحكام النون والساكنة والتنوين وهي أربعة أحكام [2] : الإظهار والإدغام والإقلاب والإخفاء، وقوله: (يُلفى) : أي يوجد.
66)فَعِنْدَ حَرْفِ الحَلْقِ أَظْهِرْ وَادَّغِمْ فِي اللَّامِ وَالرَّا لاَ بِغُنَّةٍ لَزِمْ
(فَعِنْدَ حَرْفِ الحَلْقِ أَظْهِرْ) : أي: أظهر أيها القارئ النون الساكنة أو التنوين إذا جاء بعدها حرفًا من الحروف الحلقية الستة وهي: (ء - ه - ع - ح - غ - خ) ، ويسمى هذا الحكم بالإظهار الحلقي؛ لأن حروف الإظهار الستة تخرج من الحلق، ويُعرَّف بأنه: إخراج الحرف المظهر (النون الساكنة أو التنوين) من مخرجه من غير غنة ظاهرة فيه. ومن أمثلته: (ينأون) ، (من حسنة) ، (حقيقٌ على) ، (عفوًا غفورًا) .
(وَادَّغِمْ فِي اللَّامِ وَالرَّا لاَ بِغُنَّةٍ لَزِمْ) : أي أدغم النون الساكنة أو التنوين إذا جاء بعدها أحد حرفي اللام أو الراء، وهنا يكون الإدغام بغير غنة، ومن أمثلته: (من لدنه) ، (من ربهم) ، (ثمرةٍ رزقًا) ، (هدًى للمتقين) . والإدغام يكون بإدخال النون الساكنة أو التنوين في حرف الإدغام الذي يليها بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشدّدًا من جنس الثاني.
67)وَأَدْغِمَنْ بِغُنَّةٍ فِي يُومِنُ إِلَّا بِكِلْمَةٍ كَ: دُنْيَا عَنْوَنُوا [3]
(وَأَدْغِمَنْ بِغُنَّةٍ فِي يُومِنُ) : أي أدغم النون الساكنة أو التنوين إذا بعدها أحد حروف كلمة (يومن) ، وهنا يكون الحكم الإدغام بغنة، ومن أمثلته: (فمن يعمل) ، (من وال) ، (أمنةً نعاسًا) ، (آياتٍ مبيناتٍ) .
(إِلَّا بِكِلْمَةٍ كَ: دُنْيَا عَنْوَنُوا) : وهنا بين الناظم شرط الإدغام بغنة فلا بد أن يكون في كلمتين، فإذا كان بكلمة واحدة فلا إدغام، وإنما الحكم (الإظهار المطلق) ، وجاء هذا الحكم في القرآن في أربعة مواضع: (دنيا) ، (قنوان) ، (صنوان) ، (بنيان) ، وذكر الناظم من هذه المواضع في منظومته كلمة (دنيا) ، ومَثَّل لمثال من خارج القرآن الكريم وهي كلمة (عَنْوَنُوا) : وهي من عَنْوَن الكتاب أي وضع له عنوانًا.
(1) وفي نسخ أخرى:"اخْفَا"بهمزة وصل.
(2) لمزيد من التفصيل حول أحكام النون الساكنة والتنوين، انظر: دراستنا أيسر المقال في شرح تحفة الأطفال.
(3) وفي نسخ أخرى:"صَنْوَنُوا"بالصاد، وهذا اللفظ أولى بالذكر؛ لوروده في القرآن الكريم.