69)وَالمَدُّ لاَزِمٌ وَوَاجِبٌ أَتَى وَجَائِزٌ وَهْوَ وَقَصْرٌ ثَبَتَا
ويبين الناظم هنا أقسام المد، وهي: المد اللازم، والمد الواجب، والمد الجائز.
وقوله: (وَجَائِزٌ وَهْوَ وَقَصْرٌ ثَبَتَا) : أي المد الجائز يجوز فيه المد والقصر، والاثنان ثابتان بالتواتر.
ويعرف المد بأنه: إطالة زمن الصوت بأحد حروف المد الثلاثة أو أحد حرفي اللين عند وجود سبب للمد (وأسباب المد الهمز أو السكون) .
ويعرف القصر بأنه: إثبات حرف المد أو اللين من غير زيادة في زمن صوته لعدم وجود سبب. فمصطلح القصر عند علماء التجويد المراد منه المد بمقدار حركتين، أما مصطلح المد فالمراد منه المد زيادة على حركتين، والقصر هو الأصل لأنه لا يحتاج إلى سبب، والمد فرع له لأنه يحتاج إلى سبب.
وبين الناظم هنا أحكام المد، ولم يبين أحكام القصر (أي المد الأصلي أو الطبيعي وملحقاته) [1] .
70)فَلَازِمٌ إِنْ جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدّ سَاكِنُ حَالَيْنِ وَبِالطُّولِ يُمَدّ
ويتحدث الناظم في هذا البيت عن القسم الأول من أقسام المد، وهو المد اللازم، ويكون إذا جاء بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا أصليًا سواء في الوصل أو الوقف، وهذا ما قصده الناظم عند قوله: (سَاكِنُ حَالَيْنِ) .
وقوله: (وَبِالطُّولِ يُمَدّ) : أي يُطَوِّل مده لزومًا بمقدار ست حركات إلا في حالتين: (عين) في فاتحة سورتي مريم والشورى (عسق، كهيعص) فتمد (4 أو 6) حركات، و (ميم) في فاتحة ال عمران (الم) عند وصلها بما بعدها فتمد (2 أو 6) حركات. وسمي المد اللازم بهذا الاسم؛ للزوم سببه في حالتي الوصل والوقف أو للزوم مده عند جميع القراء. ومن أمثلة المد اللازم: (الصاخّة، أتحاجّونّي، آلآنَ، اللام والميم في بداية سورة البقرة في"الم"، والسين في بداية سورة القصص"طسم) [2] ."
(1) لمزيد من التفصيل حول أحكام المد الأصلي (الطبيعي) والفرعي، انظر: دراستنا أيسر المقال في شرح تحفة الأطفال.
(2) يقسم المد اللازم إلى مد لازم كلمي ومد لازم حرفي، وكلا هذين القسمين يقسم إلى مثقل ومخفف، لمزيد من التفصيل انظر: دراستنا أيسر المقال في شرح تحفة الأطفال.