104)وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ الحَرَكَهْ [1]
105)إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ وَأَشِمّ إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمّ
(وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ) : أي: احذر أيها القارئ أن تقف مع الإتيان بتمام حركة الحرف الذي تقف عليه، فالعرب كما لا تبدأ بساكن، فكذلك لا تقف على متحرك.
(إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ الحَرَكَهْ إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ) : يستثنى من عدم جواز الوقف مع تحريك الحرف الموقوف عليه (حالة الوقف بالروم) ، فوفقًا لذلك للقارئ أن يأتي ببعض حركة الحرف الموقوف عليه، ويكون ذلك في المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور، ولا يتحقق الروم في المنصوب والمفتوح.
فوائد:
1 -يعرف الروم بأنه: الإتيان ببعض حركة الحرف الموقوف عليه، أو خفض الصوت عند الوقف على الضمة أو الكسرة بحيث يذهب معظم صوتهما.
2 -قدَّر العلماء الجزء الذي يُؤتى به من الحركة عند الوقف بالروم بثلث الحركة، إلا في كلمة (تَأْمَنَّا) في سورة يوسف، فإنه يؤتى فيها عند الروم بثلثي الحركة ويعبر عنه العلماء بالاختلاس أو الإخفاء.
3 -يحذف التنوين من المنون في حالة الروم، ويوقف عليه ببعض الضمة إن كان مرفوعًا أو بعض الكسرة إن كان مجرورًا.
4 -تعامل الكلمة الموقوف عليها بالروم معاملة الوصل، يقول الإمام الشاطبي رحمه الله:"ورومهم كما وصلهم"، ونضرب لذلك مثالين:
أ (نستعينُ) : هذه الكلمة فيها مد عارض للسكون، حال الوقف عليها بالسكون المحض، تمد (2 أو 4 أو 6 حركات) ، أما حال الوقف عليها بالروم تُقصر فتمد حركتين فقط، كحكمها عند الوصل، وهي عند الوصل مد طبيعي بمقدار حركتين.
(1) وفي نسخ أخرى:"حَرَكَهْ"بدون (ال) التعريف.