ب (القَدْرِ) : الراء في هذه الكلمة حال الوقف عليها بالسكون المحض مفخمة؛ لأنه يسبقها ساكن يسبقه مفتوحًا، أما حال الوقف عليها بالروم فهي مرققة، لأن الروم كما الوصل، وهي عند الوصل مرققة؛ لكونها مكسورة.
(وَأَشِمّ إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمّ) : أي: لك أيها القارئ أن تقف بالإشمام للإشارة إلى ضمة حركة الحرف الموقوف عليه إن كان مرفوعًا أو مضمومًا، ولا يمكن أن يوقف بالإشمام على الكلمة التي تنتهي بحرف منصوب أو مفتوح أو مجرور أو مكسور.
ويعرف الإشمام بأنه: ضم الشفتين بعيد تسكين الحرف المرفوع أو المضموم بحيث يراه المبصر دون الأعمى، والإشمام يكون بالإشارة بالشفتين ولا يُحدث أي صوت.
فوائد:
1 -الإشارة في الوقف بالروم والإشمام: هي بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه، فتظهر للسامع حالة الروم، وتظهر للناظر حالة الإشمام.
2 -قال الناظم: (إلا بفتح أو بنصب) ، وقال: (رفع وضم) ، وذلك لأن الضم والفتح والكسر علامات بناء، أما الرفع والنصب والجر علامات إعراب.
3 -الموقوف عليه من حيث جواز السكون المحض والروم والإشمام من عدمه ثلاثة أنواع:
أ ما يوقف عليه بالسكون المحض فقط [1] ، ولا يجوز فيه الروم والإشمام، وذلك في:
• الساكن سكونًا أصليًا وصلًا ووقفًا، مثل: (فلا تنهرْ) ، ومنه حروف المد، مثل: (بما، قالوا، في) .
• المنصوب أو المفتوح، مثل: (المستقيمَ، ريبَ) .
• تاء التأنيث المربوطة التي يوقف عليها بالهاء، مثل: (الجنة، رحمة) .
• عارض الشكل: أي ما كان محركًا في الوصل بحركة عارضة تخلصًا من التقاء الساكنين، كتحريك الراء بالكسر في مثل قوله تعالى:"أن أنذرِ الناس"، وتحريك ميم الجمع بالضم في مثل قوله تعالى:"وتقطعت بهمُ الأسباب"، ومن ذلك كلمتي: (حينئذٍ، يومئذٍ) ، فهاتين الكلمتين تنوين الكسر فيهما عارض؛ لالتقاء ساكنين، الساكن الأول: الذال الساكنة، والساكن الثاني: التنوين وهو نون ساكنة زائدة.
(1) السكون المحض هو السكون الخالص من الروم والإشمام، ويقال له السكون المجرد، وهو عزل الحركة عن الحلاف الموقوف عليه فيسكن.