3 -إذا دخلت همزة الاستفهام على الأسماء المعرفة ب (ال) ، فتبقى همزة الوصل ولا تحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى، ولم يقع ذلك في القرآن الكريم إلا في ثلاث كلمات: (ءآلذكرين، ءآلله، ءالآنَ) ، وهذه الثلاث كلمات تقرأ بوجهين:
أ الإبدال: أي: تُبدل همزة الوصل حرف مد، وتمد لزومًا بمقدار ست حركات لمجئ السكون اللازم بعدها، كلمة (ءالآنَ) : مد لازم كلمي مخفف؛ لخفة النطق به لخلوه من التشديد، وكلمتي (ءآلذكرين، ءآلله) : مد لازم كلمي مثقل. لثقل النطق به لأن الحرف الذي بعد حرف المد حرف مشدد. ويسمى المد في هذه الثلاث كلمات (مد فرق) ؛ لأنه يُفرق بين همزة الاستفهام وهمزة الخبر، وهذا الوجه هو المقدم في الأداء عند القراء.
ب التسهيل: أي: يُنطق بهمزة الوصل بين الهمزة والألف، ولا تمد مطلقًا، وينبغي هنا أن يحذر القارئ من النطق بها هاءً خالصة أو ألفًا خالصة أو همزةً محققة.
4 -إذا تقدمت همزة الوصل على همزة القطع الساكنة مثل: (الذي اؤتمن، السموات ائتوني، يقول ائذن لي) ، فإنه عند البدء بالكلمة تبدل همزة القطع الساكنة حرف مد مجانس لحركة همزة الوصل، فتصبح: (اُوتمن، اِيتوني، اِيذن) .
5 -إذا بدأ القارئ بكلمة (الاسم) في قوله تعالى:"بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ" (الحجرات:11) ، ويكون ذلك في مقام الاختبار أو التعليم فقط؛ لكونها ليست موضع ابتداء، فيجوز فيها وجهان:
أ الابتداء بهمزة الوصل الأولى مفتوحة حسب القاعدة، وكسر اللام تخلصًا من التقاء الساكنين، وحذف همزة الوصل الثانية فهي تسقط عند الوصل بما قبلها، هكذا: (اَلِسْم) . وهذا الوجه هو المقدم في الأداء عند القراء.
ب الابتداء بلام مكسورة من غير همزة وصل قبلها ولا بعدها، هكذا: (لِسْم) ، وذلك أن همزة الوصل إنما تجتلب لتمكن من النطق بالساكن بعدها، ولما تحركت اللام بالكسر، فلا حاجة إذًا لهمزة الوصل عند الابتداء.