الصفحة 77 من 84

(وَفِ الَاسْمَاءِ غَيْرَ اللاَّمِ كَسْرُهَا) : أي: يُبدأ بالأسماء المبدوءة بهمزة الوصل بالكسر مثل: (ابتغاء، اختلاف، استكبارًا، استعجالهم) ، وتسمى هذه الأسماء بالأسماء القياسية، أي المقيسة على قاعدة معروفة: فكل مصدر خماسي أو سداسي همزته همزة وصل.

ويستثنى من ذلك همزة الوصل في لام التعريف فيُبدأ بها بالفتح مطلقًا، مثل: (النهار، الجنة، الهدى) ، وهنا دخلت همزة الوصل على حرف وهو لام التعريف.

(وَفِي ابْنٍ مَعَ ابْنَتِ امْرِئٍ وَاثْنَيْنِ وَامْرَأةٍ وَاسْمٍ مَعَ اثْنَتَيْنِ) : ذكر الناظم هنا أسماء يبدأ بهمزة الوصل فيها بالكسر، وهي: (ابن، ابنت، امرئ، امرأة، اثنين، اثنتين، اسم) . وهذه الأسماء تسمى بالأسماء السماعية، وهي الأسماء التي وردت عند العرب دون الرجوع إلى قاعدة معينة، ولم يرد غير هذه الأسماء السماعية السبعة في القرآن الكريم.

الخلاصة:

1 -همزة الوصل في الأفعال: يُبدأ بها بالضم إن كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًا أصليًا، ويُبدأ بها بالكسر إن كان ثالث الفعل مكسورًا أو مفتوحًا أو مضمومًا ضمًا عارضًا.

2 -همزة الوصل في الأسماء: يُبدأ بها بالكسر مطلقًا، سواءً الأسماء القياسية أم السماعية.

3 -همزة الوصل في الحروف: يُبدأ بها بالفتح مطلقًا، ولم تأتي إلا في (ال) التعريف.

فوائد:

1 -تحذف همزة الوصل لفظًا وخطًا من (ال) التعريف إذا دخلت عليها لام الجر، مثل: (لله، للمتقين، للذين) ، أما إذا دخلت عليها باقي حروف الجر تحذف لفظًا تثبت خطًا، مثل: (بالغيب، وبالآخرة، في الدنيا) .

2 -إذا دخلت همزة الاستفهام على الأفعال المبدوءة بهمزة وصل مكسورة، تحذف همزة الوصل لفظًا وخطًا؛ لأن الغرض منها -وهو التوصل إلى النطق بالحرف الساكن- قد تحقق بهمزة الاستفهام، فلم يكن هناك داعٍ لوجود همزة الوصل، وورد ذلك في القرآن الكريم في سبع كلمات: (أتخذتم، أطلع، أفترى، أصطفى، أتخذناهم، أستكبرت) ، ولا يترتب على حذف همزة الوصل التباس الاستفهام بالخبر؛ لأن همزة الاستفهام تكون همزة قطع، وتكون مفتوحة دائمًا وتثبت وصلًا وابتداء، وأما همزة الوصل فتثبت ابتداءً وتسقط وصلًا، ولا تكون في الأفعال السابقة وما ماثلها إلا مكسورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت