الصفحة 47 من 84

وسبب الإظهار المطلق: المحافظة على وضوح المعنى، فلو أدغمت النون في الياء في كلمة دنيا لأصبحت (دُيَّا) ، ولو أدغمت النون والواو في كلمة صنوان لأصبحت (صُوَّان) ، فيلتبس الأمر بين ما أصله نون مدغمة وبين ما أصله التضعيف، فتُظهر للمحافظة على مدلول الكلمة ومعناها ولعدم الالتباس. وأُلحْق بالإظهار المطلق موضعان، وهما: (يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) ، و (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) ، فلا تدغم نون (يس) ولا نون (ن) في الواو التي بعدها، بل تُظهر مراعاة لرواية حفص عن عاصم وغيرها، وقيل مراعاة للانفصال الحكمي كذلك، فالنون إن اتصلت بما بعدها لفظًا في حالة الوصل، فهي منفصلة حكمًا، ف (يس) و (ن) اسم للسورة التي بُدِئت بها على رأي بعض العلماء. ويسمى إظهارًا مطلقًا؛ لعدم تقيده بحلقي أو شفوي أو قمري.

68)وَالقَلْبُ عِنْدَ البَا بِغُنَّةٍ كَذَا لِاخْفَا لَدَى بَاقِي الحُرُوفِ أُخِذَا

(وَالقَلْبُ عِنْدَ البَا بِغُنَّةٍ كَذَا) : أي: إذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء تقلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا ساكنة مخفاة بغنّة، ويسمى هذا الحكم الإقلاب، ومن أمثلته: (الأنبياء) ، (من بعد) ، (سميعًا بصيرًا) .

(لِاخْفَا لَدَى بَاقِي الحُرُوفِ أُخِذَا) : وهنا الحديث عن الحكم الرابع من أحكام النون الساكنة أو التنوين وهو الإخفاء، ويكون إذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف الإخفاء الخمسة عشر، وهي الحروف المتبقية بعد إخراج حروف الإظهار والإدغام والإقلاب، وقد جمعها الشيخ الجمزوري رحمه الله في منظومته:"تحفة الأطفال"في أول حرف من كل كلمة من هذا البيت:

صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا دُمْ طَيِّبًا زِدْ فِي تُقًى ضَعْ ظَالِمَا

ويتحقق الإخفاء بالنطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عارٍ عن التشديد مع بقاء الغنة، ومن أمثلته: (ينصركم) ، (إن كنتم) ، (من ذكر) ، (قومًا جبارين) ، (شيءٍ شهيد) ، (صعيدًا طيبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت