الصفحة 24 من 84

رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ" (متفق عليه) .

28)لأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلاَ وَهَكَذَا مِنْهُ إِلَيْنَا وَصَلاَ

29)وَهُوَ أَيْضًا حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ [1] وَزِينَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ [2]

يبيَّن الناظم في هذين البيتين بعض الأسباب الموجبة لتجويد القرآن العظيم، وهي:

1 -أنه أُنزل من عند الله سبحانه وتعالى مُجَوَّدًا.

2 -أنه نُقل إلينا بالتواتر مُجَوَّدًا، أي نقله إلينا جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب، والتواتر يفيد العلم اليقيني الذي لا يحتمل غيره، والقرآن الكريم نقل إلينا كذلك بطريق التواتر جيلًا بعد جيل كتابةً ومشافهة، فقد رواه الصحابة، رضي الله عنهم، ونقلوه إلى من بعدهم، وهكذا حتى وصل إلينا كما نزل، وهذا ما يُعرف بتلقي القرآن الكريم بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

3 -أنه الرونق الذي تتألق وتتزين فيه التلاوة والأداء والقراءة في أتم صورة، والتلاوة: قراءة القرآن متتابعًا كالأوراد، والأداء: تلقي القرآن عن المشايخ والمقرئين، والقراءة: تشمل التلاوة والأداء فهي أعم منهما.

فائدة: للتلاوة ثلاثة مراتب بحسب السرعة والبطء، وهي:

1 -التحقيق: وهو قراءة القرآن بتؤدة وطمأنينة وترسل مع تدبر المعاني ومراعاة أحكام التجويد، ويستحن قراءة القرآن بالتحقيق في مقام التعليم.

2 -الحدر: وهو قراءة القرآن بسرعة مع مراعاة أحكام التجويد.

3 -التدوير: وهو قراءة القرآن بحالة متوسطة بين الاطمئنان والسرعة مع مراعاة أحكام التجويد، أي أن التدوير بمثابة التوسط بين مرتبتي التحقيق والحدر.

ومن الجدير بالذكر أن مصطلح الترتيل يعم المصطلحات الثلاثة السابقة، فالترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف، ولا غنى للقارئ عنه مهما كانت سرعة قراءته، وقيل الترتيل هو مرتبة بين التحقيق والتدوير.

(1) وفي نسخ أخرى:"التلاوهْ"بهاء ساكنة.

(2) وفي نسخ أخرى:"القراءهْ"بهاء ساكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت