الصفحة 25 من 84

30)وَهُوَ إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا"مِنْ كُلِّ صِفَةٍ" [1] وَمُستَحَقَّهَا

وهنا يبين الناظم تعريف علم التجويد، وسبق بيانه.

31)وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لأَصْلِهِ وَاللَّفْظُ فِي نَظِيْرِهِ كَمِثْلِهِ

(وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لأَصْلِهِ) : أي: إن التجويد إخراج كل حرف من مخرجه الذي يخرج منه.

(وَاللَّفْظُ فِي نَظِيْرِهِ كَمِثْلِهِ) : أي: إنه إذا قرأ القارئ بحرف مثلًا ثم مر معه غيره مثله، فعليه أن ينطق بالحرف الثاني كما نطق بالأول، وهذا ما يسمى بتوحيد المنهج أو السير على نهج واحد في القراءة. ويدخل في ذلك مثلًا المد، فإذا مر القارئ على كلمة فيها مد عارض للسكون ككلمة (المجيد) ومدها أربع حركات، ومن ثم مر على كلمة غيرها فيها مد عارض للسكون ككلمة (شقاق) ، فإنه ينبغي على القارئ وفقًا لهذه القاعدة أن يمدها أربع حركات من غير زيادة ولا نقص.

32)مُكَمَّلًا [2] مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّفِ بِاللُّطْفِ فِي النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّفِ

يعني أن التجويد أيضًا قراءة حروف القرآن مكملة من حيث إخراج كل حرف من مخرجه وإعطائه حقه ومستحقه من الصفات، بسهولة ويسر ولُطف في النطق من غير تكلف ولا تعسف.

والتكلف: هو التصنع والتنطع والتشدُّق في القراءة، وهو القراءة بمشقة بحيث ينجم عنها تغيير ملامح الوجه دون حاجة [3] ، والتعسف: هو المغالاة والمبالغة ومجاوزة الحد في القراءة ونطق الحروف.

ومن أسباب التكلف والتعسف: المبالغة في تحقيق الحروف والحركات، والمبالغة في التفخيم والترقيق، وتقليد الأصوات دون ضابط، ومتابعة الألحان في القراءة. وسبيل التخلص من التكلف والتعسف: الحذر من أسبابه، والتلقي والمشافهة على يد المشايخ المهرة العارفين،

(1) وفي نسخ أخرى:"من صفةٍ لها".

(2) وفي نسخ أخرى:"مُكَمِّلًا"بكسر الميم المشددة.

(3) يذكر العلماء أن التكلف قد يكون محمودًا أو مذمومًا، وبينا المذموم أعلاه، أما التكلف الْمَحمود: هو أن تحاول تقويم لسانِك حتى تنهض بنفسك لتقرأ قراءة صحيحة من غير تكلف، وقد يأتي التكلف في بداية التعلّم، ويزول عند تحسُّنِ القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت