4)وَبَعْدُ: إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ [1] فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ
أي: وبعد ما تقدم من البسملة وحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ومقرئ القرآن العظيم ومحبه، فإن الإمام ابن الجزري كتب هذا النظم الذي يحتوى أحكام التجويد، كمقدمة لما يجب على كل قارئ للقرآن العظيم أن يعرفه ويعلمه.
5)إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلًا أَن يَعْلَمُوا
6)مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ لِيَلْفِظُوا [2] بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ
أي: ينبغي على قارئي القرآن العظيم قبل الشروع في تعلمه وتعليمه أن يعلموا مخارج الحروف وصفاتها -وسيلي تفصيل أحكامها-، وذلك حتى يلفظوا وينطقوا بأفصح اللغات وهي اللغة العربية لغة القرآن الكريم، أي: حتى يقرؤوا القرآن على أتم وجه وأفضل حال.
7)مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالمَوَاقِفِ وَمَا الَّذِي رُسِمَ [3] فِي المَصَاحِفِ
8)مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِ: هَا
أي: يجب على قارئي القرآن العظيم أن يعلموا مخارج الحروف وصفاتها حال كونهم متقني ومحققي علم التجويد، وعالمين بمواضع الوقف والابتداء، وما كتب في المصاحف العثمانية (الرسم العثماني) من أحكام المقطوع والموصول مثل: (إن ما، إنما) ، و (أين ما، أينما) ، وأحكام تاء التأنيث التي لم تكتب بالهاء بل كتبت بالتاء المفتوحة مثل: (رحمت، نعمت، كلمت) .
(1) وفي نسخ أخرى:"مُقَدَّمَهْ"بفتح الدال.
(2) وفي نسخ أخرى:"لِيَنْطِقوا".
(3) وفي نسخ أخرى:"رُسِّمَ"بتشديد السين وكسرها.